مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠
حصول البراءة منه الا بالرجوع إلى مجمع الصفات و على فرض الشك فالأصل
عندنا التعيين لا الرجوع إلى بناء العقلاء كما مر هذا من جهة فقه المسألة.
و اما فلسفته قده لها فلا تتم أيضا لأن النّفس هل ترضى ان يكون ولى المسلمين
صبيا مميزا له سبع سنين مثلا و هل للمسلمين عرض هذا المفتي إلى العالم١
مع ان العقلاء في أمورهم يكون لهم رئيس و لا يرضون بتقديم صبي لإمارتهم و اما
قياسه بالإمام عليه السلام فهو سخيف أيضا لأن الإمام عليه السلام له نفس كلية إلهية محيطة بالعالم
و لا دخل لسنين عالم الناسوت فيها و لا يقاس الصغر و الكبر بالنسبة إليها و ليس
علمهم من الطريق العادي لغيرهم فكيف يقاس غيرهم إليهم عليهم السلام.
و اما مناقشة المناقش في طهارة المولد فمن باب عدم وجود دليل بالخصوص
فيها لا في المقام و لا في باب القضاء و وردت الروايات في عدم جواز إمامة ولد الزنا
و عدم قبول شهادته فعلى فرض تنقيح المناط فيمكن القول بها هنا و الا فلا لأن الملاك
هو رجوع الجاهل إلى العالم و لا فرق بين العالم الّذي ليس بولد الزنا أو من كان
كذلك كما ان ملاك قبول خبره هو كونه ثقة و لا يشترط فيه طهارة المولد.
و فيه ان هذا الكلام أيضا عجيب عن هذا القائل العظيم لأن لنا روايات في
كفر ولد الزنا في الباطن و ان لم يكن نجسا في الظاهر و لا يترتب عليه أحكام الكافر
و لا شبهة في قصور في نفسه لذلك و كيف يسع القائل ان يقول بان مفتي الشيعة يكون
من هو حاله كذلك و كيف لا يفهم المناط القطعي للمقام من عدم قبول شهادته و
١لو كان لنا دليل على كفاية إفتائه يمكن ان يقال لو وجد الصبي الّذي
يكون اعلم في كل مسألة من المسائل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و غيرها من
كبراء العلماء و شيوخهم و ثبت ذلك بالتجربة أيضا لكان افتخار ذاك المجتمع
بذاك الصبي كما يكون افتخارنا بمثل الإمام الجواد عليه السلام و لكن لم يوجد إلى الآن
صبي كذلك غير المعصوم عليه السلام و يكون البحث فيه من البحث في مسألة فرضية
لا يوجد لها خارج عادة.