مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٨
الشرعية و بما انهم متشرعون لا بحث فيه لأنه يكون سيرة شرعية و عليه ففي كل مورد
من الأمور المذكورة شك في الدخل في جواز التقليد لا يمكن التمسك به عندنا لأنه
من الأمور الشرعية لا من الأمور العرفية العقلائية فقط.
و اما من كان مبناه حجية بنائهم حتى في التقليد من باب انه رجوع إلى الخبرة
فيمكنه التمسك به فإذا عرفت ذلك فنقول قد ناقش المناقش في الذكورة من جهة
ان العقلاء في رجوعهم إلى الخبرة لا يفرقون بين الرّجل و المرأة بل يكون المدار عندهم
على الخبروية و اما ما ورد في باب القضاء و الاقتداء من شرطية كون القاضي و امام
الجماعة رجلا فالحكمة فيهما ظاهر و هل حال الفتوى الا كحال الرواية في عدم لزوم
كون الراوي رجلا و لذا يستدل على حجية الفتوى بأدلة حجية الخبر مع عدم
الريب في جواز عمل المرأة برأيها و الكلام في مجرد العمل بفتواها لا في تصديها
لسائر منصب المجتهد.
و يرد عليه أولا ان بناء العقلاء لا حجية له لأن من شرط الحجية هو دارجية
ما يكون الكلام فيه بين العقلاء مع كونه بمرأى و منظر من صاحب الشرع و عدم
ردعه منه ليكشف من ذلك حجيته و لا أدري كيف يتمسك القائل به مع عدم دارجية
إفتاء المرأة في عصر من الأعصار من أول الإسلام إلى الآن.
و لا يكون دارجا بين المتشرعين ليقال ان السيرة دالة على الجواز و قد مر ان
بناء العقلاء بما هم عقلاء لا حجية له في مثل التقليد الّذي هو من الأمور الشرعية و عدم
فرقهم في ساير أمورهم بين الرّجل و المرأة لا ربط له بالمقام.
و ثانيا ان دخل الذكورة في امام الجماعة و القاضي كيف لا يستفاد منه الدخل
في مقام الإفتاء مع انه أهم في النّظر و النساء ناقصات العقول و عدم دخل الذكورة
في أقربية الفتوى إلى الواقع يكون مثل عدم دخل الأورعية فيها فكيف قالوا
بوجوب تقديم الأورع هناك و لا يقولون بتقديم المذكر هنا١
١أقول مع قطع النّظر عن ساير الإشكالات فلقائل ان يقول الفارق هو