مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣

ثم على فرض القول بوجوب الاستناد فلا بد من تعيين المجتهد الّذي يستند

إليه و لا يكفي قصد أحدهم بعنوان صدق المجتهد عليه بنحو الجنس لعدم المصداق‌ لهذا العنوان المردد لأن المردد بما هو مردد لا واقع له ماهية و وجودا كما حرر في‌ محله و لا يمكن قصد المجموع من حيث المجموع أيضا لأن المفروض ان فتوى‌ كل واحد منهم حجة على حدة و القصد كذلك يوجب خلف الفرض لأن لازمه ان‌ يكون فتوى كل واحد منهم جزء الحجة.
و العمل و ان كان صحيحا إذا طابق الواقع و لكن على فرض دخل الاستناد فصحته غير إمكان الاحتجاج به عند المولى فلا بد من تعيين المفتي ليمكن‌ الاحتجاج في تطبيق العمل على فتواه فتحصل انه لا يجب التعيين على الموضوعية و الطريقية و على فرضه فلا بد من الاستناد إلى شخص خاص لا الواحد المردد و لا المجموع من حيث المجموع.
الأمر الثالث إذا لم يكن التفاضل بين المجتهدين من حيث العلم‌ و لكن كان‌ أحدهم أورع فهل يجب تقليد الأورع أم لا فيه خلاف فربما يقال بوجوب تقليد الأورع كما عن السيد و هو المشهور لأن الأمر يدور بين التعيين و التخيير و العقل يحكم‌ بوجوب الأخذ بالأورع و لأن الاشتغال اليقينيّ لا يحصل البراءة منه الا بهذا النحو.
و قد أجيب عنه بان ما هو دخيل في الحجية هو العلم لا التقوي لأن أقربية الفتوى إلى الواقع تحصل بواسطة الأعلمية بطريق الاستنباط و لا ربط للتقوى بها و بعبارة أخرى بعد شرطية العدالة في المجتهد و عدم حجية فتوى غير العادل لا دخل‌ للأعدلية في كونه صاحب هذا المنصب فان أصل العدالة شرط خارج عن أقربية الدليل إلى الواقع و لكن يكون شرطيتها من جهة عدم لياقة غيره للفتوى و اما الأعدلية فهي امر زائد عن شرائط الفتوى و عن شرائط الأقربية إلى الواقع.
فان قلت ان الأورع ربما يتفحص أزيد من غيره لأن مقتضى أورعيته ملاحظة

حكم اللَّه تعالى بنحو أضبط و أحسن قلت الكلام يكون في صورة إحراز ان غيره‌