مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠

الصورة الثالثة و هي مورد العلم بالاختلاف مع الشك في التفاضل و الحق هنا

أيضا وجوب الفحص لإحراز الأعلم و القول بالتخيير هنا شاذ حتى ان الشيخ الأعظم القائل‌ به في الفرع السابق لا يقول به هنا و استدل القائل بالتخيير في الأخذ بأحد الفتاوى أولا بالبراءة للشك في وجوب الفحص و ثانيا بان مقتضى الجمع بين روايات الرجوع‌ إلى العارف بأحكامهم عليهم السلام و ما دل على وجوب تقليد الأعلم هو القول بوجوبه في‌ صورة العلم بالأعلمية لا صورة الشك فيها و اما في صورة الشك فيؤخذ بإطلاقات التخيير و لا وجه لطرحها للعلم الإجمالي‌ بحجية إحدى الفتاوى و لا سبيل إلى القول بتعيين الرجوع إلى المعين فلا بد من القول‌ بالتخيير حفظا لإطلاق الدليل بعد عدم الوجه للتعيين.
و فيه ان الرجوع إلى المفضول يكون فيه الخطر و لا بد من إتيان الواقع بقدر الإمكان فيجب الفحص لأن فتوى الأعلم اقرب إلى الواقع ان أصاب و يكون عذرا عند الخطاء بخلاف فتوى غيره و هذا الحكم من المستقلات العقلية و الحكم من‌ الشرع في جميع موارد المقام يكون إرشادا إلى حكم العقل ففي المقام يجب الفحص‌ حتى يظهر الأعلم و مع عدم ظهوره فلا بد من الأخذ بأحوط الأقوال‌ و لا يقاس المقام بالخبرين المتعارضين من جهة الحكم بالتخيير فيهما لأن‌ الحكم بالتخيير ابتداء فيهما يكون في صورة كون الحجية من باب الموضوعية و اما على الطريقية فالأصل الأولى فيهما التساقط و الأصل الثانوي هو التخيير بعد عدم المرجح لأحدهما لما ورد في الرواية في ذاك الباب الأمر بالتخيير بعد التساوي و اما في المقام فليس لنا دليل على التخيير الا الإجماع و المتيقن منه صورة عدم العلم‌ بالاختلاف في الفتوى لا صورة العلم به كما هو المفروض في هذه الصورة و قال الشيخ الأعظم بما حاصله هو ان القول بالتعيين هنا يدل عليه الأدلة الأربعة و المراد بها كما هو مذكور في كلامه هو الإجماع و الأصل و الروايات من المقبولة

و نحوها و بناء العقلاء و يمكن الجواب عنه بان المتيقن من الإجماع على تعيين الأعلم‌