مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩

للمقام و هكذا بناء العقلاء و قد خصص عن ذلك صورة العلم بمخالفة غير الأعلم معه‌

في الفتوى لا صورة الشك فيه فهو مخير في الأخذ بأحدهم‌ و فيه ان المدار يكون على واقع المخالفة لا المخالفة المعلومة فإذا خصص‌ المطلق بمخصص و هو في المقام صورة المخالفة و لا نعلم انها متحققة ليكون المصداق‌ مصداق المخصص أو غير متحققة ليكون المصداق مصداق المطلق أو العام فيكون‌ من الشبهة المصداقية و لا يمكن التمسك بالعامّ أو المطلق فيها فيتمسك بأصالة عدم‌ جواز الرجوع إلى غير الأعلم فيجب الفحص عنه و عن فتواه على فرض تسليم‌ الإطلاق و الا فعدم التخيير واضح.
الوجه الثالث له قده هو ان الفحص يكون في صورة معرضية الدليل للمعارضة كالخبرين المتعارضين و اما صورة عدم المعرضية كما في الفتويين فلا يجب‌ و فيه ان الفتوى إذا كانت كالرواية في الطريقية إلى الواقع فتكون في معرض‌ المعارضة فلا بد من الفحص ليؤخذ بما هو المعين كما يؤخذ بالرواية التي لها المرجح فان كان المراد ان العلم بالمخالفة هنا شرط وجوب الفحص فنقول قد مر الجواب عنه آنفا بان المدار على واقعها لا على العلم بها الا ان يكون الدليل لوجوب‌ الرجوع إلى الأعلم هو الإجماع فالمتيقن منه صورة العلم بالمخالفة لا صورة الجهل بها.
الوجه الرابع هو ان بناء العقلاء على عدم الفحص في صورة الشك في المخالفة بين أهل الخبرة و الوجه الخامس هو ان السيرة في المتشرعين أيضا عدم الفحص في‌ هذه الصورة.
و يرد على الوجهين ان العقلاء و المتشرعين نراهم بالوجدان يتفحصون عن‌ الأعلم من الخبراء إذا كان احتمال اختلاف النّظر بين آرائهم الا ترى انهم في‌ المراجعة إلى الطبيب كيف يتفحصون مع احتمال عقلائي لاختلاف النّظر في تشخيص‌ المرض الكذائي فلا يتم أدلته قده و لا بد من الفحص و مع اليأس يجب الأخذ بأحوط

الأقوال.