مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤

الموضوع ربما يكون بالرجوع إلى شيخ القوم و لو لم يكن فقيها و مع ذلك يكون‌

الإرجاع إلى الأفقه فكيف لا يقال به في رفع الاختلاف في الحكم الّذي لا بد من‌ رفعه بالأفقهية فتحصل ان المترافعين في الشبهة الحكمية أيضا داخلان في الروايات‌ فيجب تقليد الأعلم بمقتضاها.
و قد استدل للتخيير بين الأخذ بفتوى الأعلم و غيره بالروايات المطلقة مثل‌ قوله فانهم حجتي عليكم و قوله عليه السلام اصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبنا و كل‌ كثير القدم في أمرنا و قوله عليه السلام ينظر ان من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في‌ حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا (١) و قوله عليه السلام من كان من الفقهاء صائنا لنفسه‌ إلى قوله عليه السلام فللعوام ان يقلدوه‌


[٢] و غير ذلك من الاخبار.
و تقريب الاستدلال هو انه مع بعد تساوى جميع رواة الأحاديث و أهل الفتوى‌ و مع بعد اتفاقهم في النّظر و الرواية يكون الأمر بالرجوع إليهم مطلقا و لا يكون‌ فيها قيد الأعلمية بل لا بد ان تكون شاملة بإطلاقها للخبرين المتعارضين و الا فلا دليل‌ على حجية المتعارضين فلو لا الإطلاق لا وجه للأمر بالتخيير بقوله عليه السلام اذن فتخير و الأمر بالتخيير بعد كون مقتضى المدلول الالتزامي في كل واحد من المتعارضين‌ تكذيب الاخر يكشف منه حجية المدلول المطابقي و سقوط الالتزامي في نظر الشرع عن الاعتبار فالدليل على أصل حجية المتعارضين هذه الإطلاقات و الدليل‌ على التخيير أمرهم عليهم السلام به في مقبولة عمر بن حنظلة.
و لو لا هذا الأمر كان مقتضى الأصل الأولى التكاذب و التساقط و لكن التكاذب‌ ينشأ من إطلاق الدليلين لا ذاتهما فلذا يمكن الأمر بالتخيير و الا فما يحكم بمنعه‌ ١)أقول إن الروايات الثلاثة في الوسائل ج ١٨ باب ١١ من أبواب صفات‌ القاضي ح ٩ و ح ٤٥ و ح ١.
٢)هذه الرواية في باب ١٠ من أبواب صفات القاضي عن أبي محمد

العسكري عليه السلام ح ٢٠ و الروايات الأخرى أيضا توجد في البابين فارجع إليهما.