مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣

و قد أشكل عليه المتأخرون أولا بان ما ذكر من الروايات يكون في مقام‌

بيان حكم صورة بروز المخالفة بين المترافعين و يكون الإرجاع إلى الأعلم من‌ جهة رفع غائلة الترافع و لذا يكون حكم القاضي نافذا في حق غيره من المجتهدين‌ و المفضول في المقام لا يبرز الاختلاف مع الأفضل فلا اختلاف ليشمله الحكم‌ و ثانيا ان حملة الاخبار في صدر الإسلام كانوا هم الفقهاء بنقل الاخبار و لم يكن الفقيه في الصدر الأول ما هو المصطلح في هذا الزمان من صدقه على‌ من له نظر و رأي كالشيخ الأنصاري قده فلا يشمل الأفقه في الرواية الأفقه بهذا المعنى.
و الجواب اما عن الإشكال الأول فهو ان الحكم كما ذكر يكون في مورد بروز الاختلاف و لكن بروزه لا يختص بالاختلاف بين الشخصين في امر دنيوي بل العامي‌ إذا رأى اختلاف فتاوى المجتهدين في مسألة أيضا يريد رفع الاختلاف بالنسبة إلى‌ دينه فان قطع النّظر عن المال سهل بخلاف قطع النّظر عن الدين فلا بد له من رفع‌ هذا الاختلاف بالرجوع إلى الأعلم.
و ما توهم من كون رفع الغائلة في المترافعين في الموضوع يختص بالرجوع‌ إلى الأعلم لعدم رضائهما الا به لا في الحكم لأنه يؤخذ من أحد المجتهدين بلا تفاوت‌ بين الفاضل و المفضول مندفع بعدم الفرق فان العامي في الحكم أيضا يسكن نفسه‌ برجوعه إلى اعلم الزمان و لا ترفع غائلته بغير الأعلمية من العناوين الطارية على‌ المجتهدين.
و اما ما ذكر من الفقاهة في صدر الإسلام فقد مر ما فيه فان الفقهاء في الصدر أيضا كانوا صاحب رأي و نظر في فهم الروايات فان مثل زرارة و حمران و محمد ابن مسلم لم يكونوا راو الخبر فقط و لم يكن إرجاعهم عليهم السلام إلى من يتلفظ بالخبر و ان كان أعرابيا لا يفهم المعنى.

ثم يمكن ان يقال ان الروايات شاملة للمقام بالأولوية لأن رفع النزاع في‌