مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١
تقليد الحي أو جواز البقاء على تقليد الميت فلا يكون البحث عن الأدلة النقليّة
بدون الثمرة.
فرجوع العامي إلى المجتهد في أصل التقليد بالفطرة و في شئونه لا بد له
من تقليده حتى بالنسبة إلى نفس وجوب التقليد أو جوازه في الأحكام و اما أصل
وجوب التقليد فلا يكاد يمكن ان يكون بالتقليد لأنه يلزم منه الدور أو التسلسل
ثم تقريب الاستدلال بآية النفر هو ان الحذر بقبول قول الفقيه واجب سواء
حصل القطع أم لا فيجب على العامي قبول قوله تعبدا و لا يكون له إجراء البراءة
عما لا يعلمه مستندا إلى قبح العقاب بلا بيان فان هذا الدليل حاكم عليها
و المراد بالتفقه هو الرّأي و النّظر فإذا بلغ المتفقه إلى هذه الدرجة يجب قبول
قوله و لكن عن بعض الأعيان(الشيخ العلامة محمد حسين الأصفهاني)في رسالته
المؤلفة في الاجتهاد و التقليد ص ١٣ خلاف ذلك فانه يقول و من الواضح صدق
التفقه في الصدر الأول بتحصيل العلم بالاحكام بالسماع من النبي صلّى اللّه عليه و آله أو الإمام
عليه السلام فلا دلالة لها حينئذ الأعلى حجية الخبر فقط و الإنذار بحكاية ما سمعوه من
المعصوم من ترتب العقاب على شيء فعلا أو تركا لا ينبغي الريب فيه
بل الإفتاء و القضاء أيضا كان في الصدر الأول بنقل الخبر فتدبر انتهى
و حاصل مراده قده كما ترى هو عدم دلالة الآية على وجوب الرجوع إلى المجتهد بل
دالة على حجية خبر الواحد
و لكن يرد عليه ان الناقل للخبر في صدر الإسلام أيضا لم يكن بحيث لا يفهم
معناه بل كان يفهم ما أراد النبي صلّى اللّه عليه و آله أو الإمام عليه السلام فيخبر و لم يكن صرف النقل فقط
على ان مثل زرارة و محمد بن مسلم و أبان أيضا كانوا في صدر الإسلام من الرّواة
و من الفقهاء و لا يمكن ان يقال ان المجرى للأحكام يكون الناقل للخبر فقط بل من
فهم الخبر مع تعمل و نظر و رأى
فدلالة الآية على وجوب التقليد تامة و اما آية السؤال فمعناها ان السؤال