مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤

كون الفقر مثلا ضرريا لا ينفى بها و لا يتبع ما يتوهم انه لازمه و هو أخذ المال عينا

أو منفعة من الغنى لأن مفادها النفي لا الإثبات و لأنها قاعدة امتنانية للنوع لا للشخص‌ فقط كما ان قاعدة نفى الحرج أيضا كذلك و لم يعهد في هذا الباب من الإسلام‌ الا جعل حق للفقراء بجميع شئون فقرهم في مسكنهم و ملبسهم و مأكلهم من الخمس‌ و الزكاة و الكفارات و أمثال ذلك و غاية أمرهم بيد ولى المسلمين كما ان بحث‌ الاجتهاد و التقليد فيه مسائل دقيقة لطيفة كما لا يخفى عن أهل الفن و لا يكون البحث‌ في الأصول عنه الا في كلياته و كيف كان فلنشرع في أصل المطلب.
خاتمة في الاجتهاد و التقليد و البحث فيه في فصول‌ الفصل الأول في معنى الاجتهاد فقد اختلف التعابير في معناه فقيل انه في اللغة عبارة عن تحمل المشقة و اصطلاحا هو استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم‌ الشرعي و قيل انه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي و أساتيذنا قالوا انه استفراغ الوسع لتحصيل الحجة الشرعية.
و أقول انه لا يخفى عليكم ان المراد بالمجتهد في اصطلاح الفقهاء و الأصوليين‌ ليس من يصدق عليه في اللغة انه اجتهد و سعى فهو مجتهد و الا لزم ان يشمل عنوان‌ المجتهد لمن هو كذلك في مبادئ استنباط الأحكام مثل من اجتهد في علم النحو فقط أو الصرف أو المنطق و صار صاحب رأى و نظر.
بل المراد بالمجتهد هو من عرف الحلال و الحرام عن الأدلة الشرعية و هو الموضوع لجواز تقليده كما يكون التعبير كذلك في الروايات بأنه من عرف حلالنا و حرامنا فليرضوا به حكما و هذا المعنى الّذي هو موضوع جميع الآثار لا ينطبق عليه‌

التعاريف المتقدمة في الاصطلاح.