مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧

الواقع نعم التفصيل الّذي أبدعه المحقق الخراسانيّ قده من ان سند الحكم ان كان‌

أصلا من الأصول فلا تجب الإعادة و القضاء و ان كان أمارة من الأمارات فتجب‌ يأتي بالنسبة إلى المقلد أيضا على فرض صحته لأن وظيفته لم تتغير إذا كان سنده الأصل‌ و ما يكون له الخلاف على هذا التفصيل هو الأمارة.
و لا وجه لما قيل من ان رأي المجتهد أمارة دائما لمقلده لأن الرّأي طريق‌ تارة إلى ما أدت إليه الأمارة و تارة إلى ما ادى إليه الأصل الّذي هو وظيفة للشاك‌ هذا تمام الكلام في مباحث الاجتهاد. فصل في مباحث التقليد و البحث فيه في فصول:الفصل الأول في معناه لغة و اصطلاحا اما في اللغة فهو جعل القلادة على العنق و المقلد حيث يجعل قلادة إطاعة المجتهد على عنقه يسمى‌ بالمقلد.
و لا يخفى ان البحث عن معناه لغة و اصطلاحا يكون لما ورد في بعض‌ الروايات من التعبير به كما ورد من قوله عليه السلام اما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه‌ (١) :فالبحث‌ يكون عن هذا المعنى و هكذا نحتاج إلى إحراز معناه في مثل البقاء على تقليد الميت‌ و العدول عن الحي إلى الحي بعد تحقق تقليد الأول و هكذا ساير الموارد و اما معناه‌ اصطلاحا و هو العمدة ففيه خلاف ففي الكفاية قال المحقق الخراسانيّ قده انه‌ أخذ قول الغير و رأيه للعمل به في الفرعيات أو للالتزام به في الاعتقاديات بلا مطالبة دليل على رأيه.
و قال سيدنا الأستاذ الأصفهاني في الوسيلة انه الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معين و يتحقق بأخذ المسائل منه للعمل بها و ان لم يعمل بعد بها في غير مسألة جواز

١)في الوسائل ج ١٨ باب ١٠ من أبواب صفات القاضي ح ٢٠