مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦
الشبهات١الموضوعية فلا يجب الاعلام كما لا يجب الفحص فيها أو من الشبهات
الحكمية فيجب الاعلام كما يجب الفحص فيها.
و وجه كون الشبهة موضوعية هو ان المقلد إذا كان مقلدا لمجتهد يرى جواز
استصحاب بقاء الرّأي لمقلده إذا شك في بقائه ففي المقام كلما شك المقلد في بقائه
يستصحبه و حيث ان الاستصحاب حجة في حقه و يكون عمله مطابقا له و لا يكون عمله
باطلا في نظره و ان كان باطلا بنظر المجتهد فلا يجب عليه إعلامه كما ان مستصحب
الطهارة إذا كان مشغولا بالصلاة مع علمنا بنجاسة ثوبه أو عدم صحة وضوئه لا يجب
علينا الاعلام لأن عمله صحيح عنده و عدم كونه صحيحا عندنا لا يضر به و المقام
كذلك فلا يجب على المجتهد الاعلام.
و اما وجه كون الشبهة حكمية فهو ان المقلد إذا كان رأي مجتهده عدم جواز
استصحاب الرّأي لما مر من شبهة كونه من الأصل المثبت فلا يكون له الاستصحاب
فيكون المقلد جاهلا بالحكم فيجب على مجتهده إعلامه لأنه حينئذ لا حجة له بنظر
المجتهد و حيث ان استصحاب بقاء الرأي لا يجري عندنا لما مر فيجب على المجتهد الاعلام.
ثم انه لا فرق بين المجتهد و المقلد من جهة الحكم بالإعادة أو القضاء
و عدمه إذا تبدل رأي المجتهد و سره واضح لأن المجتهد كما ظهر له عدم صحة
فتواه لنفسه و لمقلده يظهر للمقلد أيضا عدم السند لعلمه و عدم مطابقته للحكم في
١أقول ان استصحاب الرّأي سواء جرى في حق المقلد كما هو الحق أو لم
يجر لا يكون هذا الحكم دائرا مداره لأن المقلد جاهل بالحكم في نظر المجتهد
لأنه لا يعلم الحكم في الواقع و قد توهم وجود الحكم في حقه و هذا التوهم فاسد
بنظر مجتهده.
فكما ان المقلد عند الشك في شيء لا يكون جريان البراءة في حقه و يجب
على المجتهد إعلامه بالحكم من باب وجوب بيان الأحكام فكذلك في المقام
يجب عليه بيان الحكم و نظيره ما يقال بوجوب إعلام من نقل المسألة اشتباها للعامي
لرفع الاشتباه.