مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤

قد ظهر خلافه بالبيان من الشرع على الفرض و لما ذكرنا يكون المجوز لدخول‌

الصلاة هو استصحاب الطهارة أو البراءة في الشبهات البدوية مثل الشبهة في طهارة البدن أو اللباس أو نجاسته فلو لم تكن الطهارة المماثلة للواقع أو ما هو الوظيفة حاصلة فلما ذا يدخل في الصلاة:هذا حاصل كلامه في التفصيل.
و يرد عليه أولا ان المبنى في الاستصحاب باطل لأن جعل المماثل لا معنى له‌ بل الحق هو تنزيل الشك فيه منزلة اليقين فالشاك في الواقع يكون كالمتيقن و يكون‌ المدار على الواقع فهو مثل العلم فربما يكشف خلافه و ربما يقوم مقام العلم الجزء الموضوعي من جهة كونه علما تعبديا و الا فلما ذا يقدم على البراءة.
فانه ان كان في مقام بيان الوظيفة فقط يلزم ان لا يقدم عليها لأنهما وظيفتان قررتا للشاك على فرضه قده و هكذا البراءة ليس معناها جعل حكم في مقابل الواقع بل هي‌ حكم الشاك فان وافقت الواقع فهو و الا فلا بد من إتيان الواقع قضاء أو إعادة.
و لا يتوهم ان رفع الجزء أو الشرط بواسطة شمول حديث الرفع يكون معناه‌ وجوب البقية لا هذا الجزء أو الشرط بواسطة شمول الرفع له بل معنى البراءة هو ان هذا الجزء أو الشرط غير واجب ظاهرا و اما البقية فهي واجبة بنفس التكليف‌ المنبسط على الاجزاء و الشرائط فإذا ظهر ان الواقع لم يكن كذلك فلا بد من إتيان‌ ما لم يوافقه فيكون معنى الرفع هو ان غير المرفوع واجب كما إذا قال المسافر للحمال احمل غير هذا الصندوق،يعنى هذا لا يجب رفعه و حمله و غيره واجب بنفس‌ هذا الأمر.
و مثلها قاعدة الطهارة و الحلية فان الخلاف إذا كشف يجب القضاء أو الإعادة إذا كان الدخول في الصلاة بواسطة جريانهما في الثوب و البدن.
فان قلت انهما ليستا محرزتين بل هما وظيفتا الشاك قلت ليس كذلك بل هما أيضا جعلتا لحفظ الواقع و لهما أيضا نحو طريقية لحفظه فتحصل انه لا وجه لتفصيل‌

المحقق الخراسانيّ قده بين ما كان سند الرّأي السابق أصلا أو أمارة.