مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣

على وفقه لعدم صدق الفوت فلا يجب القضاء خارج الوقت.

في التفصيل في حكم تبدل الرّأي‌ ثم هنا تفصيلات منها ما هو الشهور من الفرق بين كون السند في الاجتهاد السابق‌ الأمارة على الموضوعية أو هي على الطريقية فعلى الموضوعية يجزى العمل السابق‌ و لا إعادة و لا قضاء و على الطريقية فيجب القضاء و الإعادة و هذا من جهة زعم ان‌ المصلحة في الأمارة على الموضوعية تكافي مصلحة الواقع و اما على الطريقية فلا مصلحة الا في الواقع و حيث لم تصب الأمارة معه فلا يجزى.
و لكنه مر ما فيه من عدم إحراز التكافؤ في المصلحة و على فرض الشك‌ في ذلك فالأصل هو بقاء التكليف و الاشتغال به.
و منها ما عن المحقق الخراسانيّ قده و هو مؤسسه من ان السند للاجتهاد السابق ان كان الأمارة فحيث ظهر خلافها فلا يجزى العمل على طبقها و اما ان كان‌ السند هو الأصل مثل الاستصحاب أو البراءة فيجزي العمل السابق و لا إعادة و لذا يقول بعدم وجوب إعادة الصلاة التي ورد فيها تمسكا بقاعدة الطهارة أو استصحابها بعد ظهور خلافها خلافا للقوم.
و السر في ذلك هو ان الاستصحاب عنده يكون معناه جعل حكم مماثل‌ للواقع في ظرفه فكأنّ فردا من الطهارة مجعول في ظرف استصحابها و هذا لا كشف‌ خلاف له لأن الواقع كشف خلافه و اما الفرد الجعلي الّذي هو مثله فلا كشف‌ خلاف له أصلا فكما ان أمد الحكم بالتيمم ينتهى بواسطة رفع العذر كذلك ينتهى‌ أمد هذه الطهارة بوجدان ما يخالفها.
و اما القاعدة و البراءة الشرعية فهي وظيفة قررت للشاك و الوظيفة لا كشف‌ خلاف لها بل ينتهى أمدها بواسطة وجدان الحاكم عليها و اما البراءة العقلية فليس‌

حكمها ذلك من جهة عدم كون العقل مشرعا و ما حكم به من جهة قبح العقاب بلا بيان‌