مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١

قلت ان الأمارة مفادها حجية ما أدت إليه و ليس مفادها عدم حجية غيرها من‌

الأمارات فمع كون الأحكام الواقعية مشتركة بين العالم و الجاهل و ظهور خلاف‌ الأمارة السابقة و حجية هذه الأمارة فعلا لا وجه للقول بإطلاق حجية السابقة لعدم‌ نفيها مفاد ما هو الحجية فعلا حتى بالنسبة إلى السابق و تنجيز مفاد السابقة قبل كشف‌ الخلاف لا ينافى القول بوجوب القضاء أو الإعادة.
الجهة الثالثة في كشف خلاف الحكم الموافق للأصل المحرز كالاستصحاب‌ أو غيره كالبراءة بواسطة وجدان أمارة مخالفة معه و الحق هو وجوب القضاء أو الإعادة أيضا لأن الأصل وظيفة قررت للشاك و العمل على طبقه لا ينافى وجوب‌ الإتيان ثانيا بعد كون التكليف مشتركا بين العالم و الجاهل و عدم إتيان المأمور به‌ على نحو ما أدت إليه الأمارة.
هذا حاصل ما اقتضته القاعدة الأولية في كشف خلاف الاجتهاد السابق و هو وجوب القضاء أو الإعادة.
في مقتضى القاعدة الثانوية في تبدل الرّأي‌ ثم ان بعض الأحكام مثل الصلاة يكون له قاعدة ثانوية لعدم وجوب الإعادة كما ورد من قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة (١) الحديث و الخمس المستثنى مما لا خلاف فيه و اما غيره فيكون مشمولا للحديث الشريف بعد ظهور الخلاف فان‌ الحديث يشمل الجاهل بالموضوع و الناسي للحكم و الموضوع و الجاهل البسيط بالحكم إذا كان جهله مع السند كما في المقام فان الشروع في الصلاة مع إحراز الاجزاء و الشرائط تعبدا بالطرق المعتبرة لازمه عدم وجوب الإعادة و ان كان‌ المكلف جاهلا في الواقع ببعض الاجزاء و اما الجاهل بالجهل البسيط إذا لم يكن‌ عمله على طبق الطرق المعتبرة فيكون الحديث منصرفا عنه و كيف كان فلا إشكال‌ في شمول الحديث للمقام.
و قد ادعى الإجماع على الاجزاء في العبادات مطلقا و قد يتمسك بالبراءة في‌

١)في الوسائل باب ١٠ من أبواب الركوع ح ٥.