مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨

و ترتب جواز التقليد لمن له الرّأي يكون من الآثار العقلية لوجوده و كذا العمل‌

بما فهمه المجتهد و استنبطه من الدليل و صار رأيا له يكون من الآثار العقلية لوجوده‌ فان العالم بالحكم لا يرجع إلى الجاهل عقلا فلا يصح التعبد بما يحكم العقل به‌ بعد جواز العمل بالرأي و بعد جواز تقليد من له الرّأي حسب أدلة التقليد بعد كونها إرشادا إلى ما حكم به العقل و العقلاء هذا في استصحاب الرّأي.
و اما استصحاب الحكم مثل وجوب شي‌ء و حرمة آخر فانه أيضا غير جار على فرض كون وجود الرّأي جهة تقييدية لجواز العمل به أو لجواز التقليد أي يكون‌ جوازهما في الحكم الفلاني مقيدا بوجود الرّأي فعلا فحيث لا يكون الرّأي‌ محرزا لا يكون الحكم المقيد بالرأي محرزا بعد عدم إحراز جزئه الآخر.
نعم على فرض كون الرّأي طريقا لنفوذ الحكم إذا نشأ عنه و جهة تعليلية لا تقييدية يمكن استصحاب الحكم و لو لم يحرز الرّأي فعلا فان علة نفوذ الحكم هي كونه‌ عن رأي مجتهد و لو لم يحرز فعلا و الحاصل حيث نحتمل ان يكون الواقع منجزا من‌ قبل الرأي و كونه قيد اله فيكون من الشبهة المصداقية لقوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك‌ بل انقضه بيقين آخر و على هذا فالبقاء على تقليد الميت مشكل لعدم فعلية رأيه.
و لا بد من القول بالتساقط على فرض التعارض بين رأيي المجتهدين إذا كان‌ كالأمارة طريقا إلى تنجيز الواقع مع عدم قولهم به فانهم يقولون بالتخيير بين‌ العمل بأحدهما و كيف كان فالحكم بعدم وجوب الاجتهاد ثانيا مشكل و لكن السيرة على خلافه و ما نسب إلى الشيخ الأعظم من وجوب تجديد الاستنباط يكون من باب‌ الاحتياط هذا حكم احتمال التبدل.
و اما إذا علم التبدل فالبحث فيه في جهات‌ الجهة الأولى‌ فيما إذا كان ظهور الخلاف بالعلم الوجداني و حصول القطع به و عليه لا شبهة في وجوب إعادة العمل‌ السابق بمقتضى القاعدة الأولية و سيجي‌ء البحث عن القاعدة الثانوية لأن المأمور به لم يؤت به على وجهه فلا يجزى و على فرض الشك في الاجزاء فاستصحاب‌ التكليف جار بلا كلام.