مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦

لازم الحكم بحيث لا ينفك عنه بل الحكم مع العلم به و تهية مقدمات امتثاله يوجب‌

التحريك.
الا ترى ان الصلاة بعد دخول الوقت يكون فعليا على مبناه قده أيضا و لا يحصل‌ التحريك الا بعد تحصيل الطهارة عن الحدث و الخبث و غيرها من المقدمات‌ فالتحريك خارج عن حاق فعلية الحكم و من المقدمات هو العلم بالحكم فانه لو لم‌ يحصل العلم لا يحصل التحريك.
ثم على فرض تسليم جميع ما ذكر لا يكون لازم هذا القول الحكم بالتصويب‌ لعدم كون حكم اللّه تابعا لرأي المجتهد و الا يلزم ان لا يحتاج العمل إلى الإعادة بعد ظهور الخلاف في الأمارات هذا كله على مسلك الطريقية في الأمارات.
و اما على الموضوعية فلا بد من ملاحظة أنحاء الموضوعية في الأمارات‌ ليلاحظ مع المقام فان الموضوعية على أنحاء ثلاثة الأول ما عليه الأشاعرة من انه‌ لا مصلحة للواقع أصلا و لكن عند قيام الأمارة يحصل مصلحة في مؤداها فيجب‌ العمل بها و هذا هو التصويب المحال في المقام الا انه مختص بباب الأمارات.
الثاني هو ان يكون للواقع مصلحة أيضا في مقابل مؤدى الأمارة و لكن تكون‌ مصلحة العمل بالأمارة غالبة و هذا لا يلزم منه محذور الدور كما في القسم الأول‌ على ما قيل لعدم كون الواقع دائرا مدار قيام هذه الأمارة و لكن يكون خلاف ظاهر دليل حجية الأمارة لأن الظاهر منه هو حجيتها من باب الطريقية.
الثالث ان تكون المصلحة في التسلك بالأمارة بدون حصول مصلحة في‌ مؤداها أصلا ففي تصديق قول العادل مصلحة لا في مؤدى قوله و هذا القسم لا محذور فيه أصلا لا عقلا و لا نقلا و لا يكون هو قول المتكلم بل يكون قول بعض علمائنا في‌ باب الأمارات.
فصل في تبدل رأي المجتهد

أقول تبدل رأي المجتهد اما ان يكون بصرف احتمال تبدله و اما ان يكون‌