مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤

في القسمين كما مر.

و اما إشكال الفحص عن المعدوم فائضا غير وارد لأن المتفحص يكون فحصه‌ عن مقتضيات الحكم الظاهري الّذي يلزم منه حكم الشرع واقعا.
و لكن الإشكال فيه هو كونه خلاف الإجماع لعدم الدليل على ان الحكم‌ الواقعي في مقام حكم المجتهد هو ما حكم به فان الظن بالحكم ببعض الملاكات‌ لا يلزم منه وجود حكم اللّه في الواقع.
و القسم الثالث من التصويب هو ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده و تبعه بعض‌ تلامذته و هو انه قده يكون مبناه في جعل الأحكام هو وجود المراتب له:مرتبة المصلحة و مرتبة الإنشاء و مرتبة الفعلية و مرتبة التنجيز فعلى هذا القول الحكم الّذي‌ يشترك فيه العالم و الجاهل هو الإنشائي و اما في مقام الفعلية فليس الحكم الا ما ادى‌ إليه رأي المجتهد ففي هذا المقام يكون التصويب و ليس الحكم الا هذا و في مقام‌ الإنشاء ربما يحصل الخطاء للمجتهد فلا يطابق رأيه مع الواقع.
و هذا مما لا محذور فيه بل على فرض حجية الأمارات من باب السببية و الموضوعية لا بد من الالتزام به فهذا في الواقع يكون القول بالفصل و هو التخطئة من جهة و التصويب من جهة،التخطئة في الإنشاء و التصويب في الفعلية هذا حاصل‌ كلامه رفع مقامه.
و لكن يرد عليه ان المبنى في جعل الأحكام فاسد بل للحكم مرتبة واحدة و هي مرتبة الفعلية كما حررناه في محله و اما حجية الأمارات فتكون من باب‌ الطريقية أيضا كما حرر في محله فان أصابت الواقع فهو و الا فالمكلف معذور لسلوكه ما جعله الشارع طريقا إلى الواقع و لم يصل إليه.
و اما ما صار سببا لمقالته قده من ان للحكم مراتب فهو امران الأول هو ان فعلية الحكم بفعلية الموضوع في الخارج كما عليه شيخنا النائيني أيضا و الثاني ان الحكم‌

الفعلي هو الّذي يوجب البعث و التحريك فما لا بعث فيه لا يكون حكما فعليا و من الشواهد