مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠

زمن الأئمة عليهم السلام فنقول ان التفسير و كثير من العلوم لم يكن بهذا النحو

الّذي هو دارج في الكتب في زمانهم عليهم السلام فكما ان هذا ليس من البدعة في شي‌ء فكذلك علم الأصول فان سند الأصولي أيضا روايات الأئمة عليهم السّلام و الاخباري‌ أيضا يبحث عنه.
فانه يقول يكون حديث الرفع منصرفا عن الشبهات الحكمية و الأصولي يقول‌ يشمل الشبهة الحكمية و الموضوعية مضافا بان بعض المسائل مما لا بد من الأصول‌ في فهمها مثل كون الخمس مثلا تعبديا أو توصليا فانه لا يتضح الا بواسطة البحث‌ في التعبدي و التوصلي من مباحث الألفاظ و فهم ان إطلاق الخطاب هل يقتضى‌ التعبدية أو التوصلية و كيف كان فلا شبهة في لزوم علم الأصول و دخالته في الاستنباط أشد الدخل.
فصل في التخطئة و التصويب‌ هذا البحث كلامي ذكر في الأصول استطرادا اعلم ان الاجتهاد اما ان‌ يكون في الأحكام العقلية و اما ان يكون في الأحكام الشرعية فقيل بان نظر المجتهد في العقليات ربما لا يكون مصيبا إلى الواقع فهو خطاء و اما في الشرعيات فقد نسب‌ إلى العامة التصويب فيها خلافا للخاصة فانهم قائلون بالتخطئة لأن الرّأي فيها أيضا ربما لا يوافق الواقع.
و لكن ليس الأمر في العقليات كما ذكر من القول بالتخطئة فيها مطلقا بل‌ هي على قسمين قسم يكون حكم العقل طريقا فيه إلى الواقع الّذي يكون في الخارج‌ ففيه يمكن القول بالتخطئة لأنه ربما يوافق الواقع و ربما يخالفه و قسم لا يكون‌١ ١أقول هذا حاصل ما استفدناه منه مد ظله في الدرس و في بحث على حدة و لكن‌ بعد في الذهن شي‌ء يرد عليه و هو ان الكلام في التخطئة و التصويب يكون في ما يكون له خارج وراء ما أدركه العقل حتى يقاس الدرك إليه فمع الموافقة يكون‌

الرأي صوابا و الا فهو خطاء و اما ما لا واقع له الا نفس الدرك و لا يلاحظ بالنسبة إلى‌