مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦١

فان من كان نقاشا ماهرا و يكون الحسود في ضرر من جهة حسده عليه إذا أتى بالنقش‌

الجيد لا يقال ان النقاش بفعله مضر بهذا الشخص فان كل ما يلازم شيئا لا يسمى‌ مسببا عنه في باب الضمان أو يكون في صدقه الإشكال.
الصورة الثانية هي صورة توجه الضرر في الخارج إلى أحد المالين مثل‌ وقوع رأس البقر في الكوز أو غرس الشجر في أرض الغير فانه من كسر الكوز أو قطع رأس البقر يلزم الضرر على أحدهما و هكذا قلع الشجر يكون ضررا على‌ صاحبه و بقائه يكون ضررا على صاحب الأرض و هذا اما ان يكون في الابتداء غصبا مثل وقوع رأس البقر بتحريك من صاحبه في الكوز أو بدون ذلك و اما مع‌ الإجازة.
فعلى فرض عدم الغصب و عدم الإجازة لكل واحد منهما يكون الناس مسلطون‌ على أموالهم فان صاحب البقر و الشجر مسلطان على مالهما لئلا يكون للغير التصرف‌ فيه و هكذا للغير فلكل واحد منهما المنع عن التصرف في ماله لأن كسر الكوز غير جائز لصاحب البقر و قطع الرّأس غير جائز لصاحب الكوز فلا مرجعية لقاعدة الناس‌ بعد تعارض الضررين لوجودها لكل واحد منهما.
ثم ان الإفراغ أيضا هنا واجب على كل واحد منهما فلا نتصور التعارض في‌ اللاضرر و معه فلا نتصور مرجعية الناس لتعارضه أيضا في نفسه فالإشكال في هذه‌ الصورة أقوى من الصورة السابقة.
و قيل بأنه يجب في مسألة غرس الشجر قطع الأصول منه و طمّ موضع الحفر و اما في صورة الغصب ففيه بحث آخر و هو ان الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال‌ و تفصيل الكلام موكول إلى الفقه فلا نطيل في المقام أزيد مما ذكر.
و الصورة الثالثة هي عدم حصول الضرر في مسألة التصرف في الدار لصاحبه‌ بل للجار و لكن يكون منع صاحب الدار عن الحفر منعه عن النّفع.

و الصورة الرابعة هي ان يكون لاغيا بالحفر و لا يضره تركه و لا ينفعه فعله‌