مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٠
و وجوده بتصرف الجار يكون توجه الضرر إليه من ناحية الجار لا ابتداء
هذا كله في البحث عن مرجعية عموم الناس في التعارض و اما مرجعية
اللاحرج فهي تكون في صورة كون ترك تصرف صاحب الدار في داره حرجا
عليه مع الضرر و ضررا على الجار فقط فعلى رأى الشيخ قده يكون التعارض بين
اللاضررين و يبقى اللاحرج بلا مزاحم أو يقال بأن اللاحرج لصاحب الدار حاكم
على اللاضرر للجار لنظره إليه فيكون موافقا مع قاعدة الناس مسلطون على أموالهم
و هي غير محكومة بعد تعارض الضررين.
و فيه ان الحكومة للاحرج ممنوعة لعدم النّظر و عدم كونه في طول اللاضرر
بل هما قاعدتان تنفيان جعل الحكم فيعارضه اللاضرر للجار و على فرض تسليم
الحكومة فلصاحب الدار ثلاث قواعد الناس و اللاحرج و اللاضرر لعدم معارضة
لا ضرر الجار أيضا بعد محكوميته مع اللاضرر لصاحب الدار و هكذا على فرض
عدم الحكومة يكون الثلاث في صف واحد اللاحرج و اللاضرر في صف المعارضة
مع اللاضرر للجار و الناس لا يكون مرجعا لقصوره في نفسه و له قده أن يقول بأنه
مرجع بعد التعارض.
و لكن التحقيق هنا أيضا الرجوع إلى الأصل لعدم مرجعية الناس و عدم
حكومة اللاحرج و هو اما ان يكون أصالة الإباحة في الأموال أو أصالة الحظر على
اختلاف فيه في باب البراءة و الحق هو الاحتياط في باب الأموال.
ثم انه على فرض القول بجواز تصرف المالك في ماله فهل يجب عليه جبران
الضرر المتوجه إلى الجار أم لا فيه خلاف و ربما يقال انه يكون كالأكل في
المخمصة فان جوازه لا يلزم منه عدم الضمان بالنسبة إلى مال الغير فهكذا في المقام
انه ضامن و يجوز له التصرف.
و ربما يقال لا يشمله أدلة الضمان بوجه لعدم صدق إتلاف مال الغير و لا من
باب شمول قاعدة اليد لأنه لا يد له عليه و صدق السبب على هذا العمل أيضا مشكل