مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٩
مخصص له و اما في صورة تعارض فردين من المخصص القطعي فلا:فالقول بمرجعية
عموم الناس في المقام غير وجيه لعدم بناء العرف على أمثال ما ذكر.
و الجواب عنه قده هو أن إمضاء كل واحد من الخاصّين الطوليين حيث انه
في عرض واحد كما مر فلا يضر طولية الموضوع بالتعارض فيصير العام مرجعا الا
أن الحق مع الخراسانيّ قده حيث يقول بقصور الناس في نفسه فلا يكون مرجعا
في المقام.
ثم على فرض الخراسانيّ قده من ان قاعدة الناس لا تشمل المقام يعنى صورة
لزوم الضرر على الغير فيكون العام ساقطا من رأسه فعلى فرض التساقط بالتعارض
و عدم مرجعيته يجب الرجوع إلى أصل آخر و هو أصالة البراءة عن حرمة التصرف
في المال و لكنهم لا يقولون بها في صورة كون الشبهة مصداقية للمال مثل ما يوجد
في دار الإنسان و لا يعلم أنه ماله أو مال غيره.
و هنا يكون الشبهة في الحكم فان قلنا بأنها مثل الشبهة في المصداق فلا يجري
الأصل و ان قلنا بالفرق ففي المقام يجري الأصل فانه مال يكون الشك في حكمه.
ثم اعلم انه على مسلك الشيخ من التعارض لا فرق بين أقوائية الضرر في أحد
الطرفين و عدمها فانها لا تصير مرجحة لتقديم اللاضرر في أحد الجانبين لكونه في
الشخصين و عدم اندراجه في باب التزاحم.
ثم ان شيخنا النائيني حيث رأى ان مسلك الشيخ موافق للمشهور و لا يمكنه
التعدي عنه تصدى لتوجيه في المقام و هو أن الضرر ابتداء لا يكون متوجها إلى صاحب
الدار بل إلى الجار لضعف بنيانه و عدم تشييد مبانيه فللمالك التصرف في ماله
و للجار تحكيم داره فلا نحتاج إلى القول بالتعارض و التساقط ثم الرجوع إلى أصالة
جواز التصرف.
و فيه ان الدار لا يكون الضرر متوجها إليها مع قطع النّظر عن تصرف الجار
فان كل أحد يبنى داره بحسب وسعه و هنا لو فرضنا عدمه بحيث لو خلى و طبعه