مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٦

الرّأس إذا أريد حفظ الكوز فان المقام ينشأ الضرر من نفس تطبيق اللاضرر على‌

أحد الشخصين.
فقال الشيخ قده بتعارض الضررين في المقام و يكون المرجع هو قاعدة الناس و نظره قده إلى أن اللاضرر حاكم على قاعدة الناس بوجوده التشريعي‌ لا التكويني فانه قال في الرسائل بعد ان مثل لمورد تعارض الضررين بالتولي من‌ قبل الجائر المستلزم تركه ضررا على نفسه و فعله ضررا على الغير و مثله ما إذا كان‌ تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره و تركه موجبا لتضرر نفسه فانه يرجع‌ إلى عموم قاعدة الناس و قال و يمكن الرجوع إلى قاعدة نفى الحرج اما لحكومتها ابتداء عليه أو للرجوع إلى الأصول بعد التساقط أيضا و الخراسانيّ قده يخالفه لقصور قاعدة الناس في ذاتها في مورد الضرر.
و قد أشكل النائيني قده في هذا الكلام صغرى و كبرى أي في كلام الشيخ‌ قده اما إنكار الصغرى فلعدم صدق الحرج على المقام و عدم شمول قاعدة اللاضرر للضرر الّذي يكون متولدا من تطبيقه ليحصل التعارض الّذي هو الموضوع للرجوع‌ إلى كبرى الناس و اما إنكار الكبرى فهو منع كون المرجع بعد السقوط بالتعارض‌ هو عموم الناس.
اما توضيح ذلك فلان اللاضرر إذا انطبق على من يريد حفر البئر فمن هذا الانطباق ينشأ الضرر على الغير و الفرد الناشئ من تطبيق الحكم على الموضوع‌ لا يمكن أن يكون معارضا له لأنه متولد منه.
و الحاصل ان الفرد من الحكم لا يعارض الطبيعي فلا يكون المقام داخلا في‌ المتعارضين و لا يكون مثل الضرر الّذي يتوجه من الخارج اما إلى الكوز أو إلى رأس‌ البقر.
و لا وجه للقول بانصراف اللاضرر إلى غير الفرد المتولد منه لأنه بدوي‌ فانه ينشأ عن قلة الوجود لهذا الفرد خارجا و كثرة غيره من الضرر الغير المتولد منه نفس تطبيق القاعدة.