مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥١

المعاملات في المعاملة الغبنية أيضا لأن القاعدة لا تنفي الضرر حدوثا فان الغبن‌

في أصل المعاملة مما قد حصل و انما النفي بالنسبة إلى بقائه و حينئذ يكون الإقدام‌ متوقفا على الحكم باللزوم لأنه لولاه لم يكن الإقدام صادقا و الحكم باللزوم متوقف‌ على الإقدام.
و اما القول بوجوب الغسل في صورة الإجناب فيكون من باب تقديم الحكم‌ التنجيزي على التعليقي فان دليله مقدم على القاعدة حيث أن الحكم بوجوب الغسل‌ لا يكون معلقا على كونه مقدما بخلاف اللاضرر فانه يكون معلقا على عدم الإقدام‌ و هكذا في خيار الغبن فيكون هذا من باب الجمع العرفي لا من جهة لزوم الدور.
ثم لا نطيل الكلام بذكر ساير الموارد للنقض بل بحثه موكول إلى الفقه‌ ثم لا يخفى عليكم أن الدليل لعدم لزوم المعاملة الغبنية ليست القاعدة فقط بل الشرط الضمني و هو تساوى العوضين من حيث القيمة و هكذا كل مورد تمسكوا بالقاعدة فلا تكون هي دليلا مستقلا.
الأمر الخامس‌ في أن المراد بالضرر المنفي هل هو الضرر الشخصي أو النوعيّ لا شبهة و لا ريب في أن المدار على الأول فان شخص العاملة الغبنية لا لزوم له و لو فرض أن‌ كل الموارد في نوع المعاملة الفلانية غبني أيضا ينحل إلى الأشخاص و لا معنى‌ ثم أن المنجر يقدم على المعلق في صورة الشك في حصول شرط المعلق‌ و اما في صورة حصوله فلا و في المقام ان اللاضرر على فرض الإقدام غير منطبق‌ و اما على فرض عدمه فهو منطبق.
و مراد الخراسانيّ قده هو أن الإقدام غير صادق لأن صدقه يلزم منه الدور و وجوب الغسل يكون في صورة عدم تخصيص دليله باللاضرر لو قلنا بالوجوب‌ في صورة الإجناب عمدا و قد مر أن الفرض هو عدم الوجوب في صورة الضرر

وفاقا لما ذكرناه.