مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٨
هذا الباب و يمكن القول بالحكومة بعد القول بالتخصيص و قد اختار قده في المقام
الجمع بين الدليلين بالتوفيق العرفي و هو وجه التقديم عنده بعد عدم قبول كلام
الأنصاري قده.
و لكن لم يكن وجهه واضحا و لم يصرح بأنه هل يكون من باب التخصيص
أو غيره.
فلو كان مراده الجمع بين المقتضى و المانع بأن يقال ان الوضوء مقتض للحكم
حتى في مورد الضرر و نفى الضرر مانع.
ففيه أولا ان هذا متوقف على تصديق المراتب من الاقتضاء و الإنشاء و الفعلية
و التنجيز ليصح له ان يقول للوضوء اقتضاء الحكم و لا ضرر مانع و هي عندنا سخيفة
لأن للحكم مرتبة واحدة و هي انه الإرادة المبرزة.
و ثانيا ان الوجوب في الوضوء بمرتبة الفعلة لا الاقتضاء.
و ثالثا لو سلم كون الحكم اقتضائيا يلزم التوقف فيه في كل مورد احتمل المانع
لا خصوص الضرر و توهم الفرق بين الضرر و غيره بكونه مانعا دونه بارد جدا فلو تسلم
الحكومة فالحق هو التخصيص عندنا.
و قد يستدل للتقديم بصيرورة اللا ضرر بلا مورد فان الأحكام كلها إذا لو حظت
كذلك و لم يقدم عليه القاعدة تبقى بلا مورد.
و فيه١أن المدار على الحكم في كل مورد مورد لا جميع الأحكام.
الأمر الرابع
في البحث عن أن القاعدة لا تختص بصورة العلم بالضرر و هذا يكون واضحا
١أقول ان الإشكال هنا غير مفهوم لنا لأن الأحكام الّذي موضوعه الضرر
و ما ذاته ضرري قد خرج عن تحت القاعدة فلو لم تقدم في المقام أيضا لا يبقى
لنا مورد لتطبيق اللا ضرر و لا يكون الفرق بين جميع ما هو كذلك أو بين البعض.