مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٧

و قد يظهر من كلام الشيخ قده تقديم القاعدة في المقام من باب الحكومة

و ضابط نظره هو أن كل مورد يكون الحكم ثانويا يكون حاكما على الأحكام‌ الأولية و من المعلوم أن قاعدة لا ضرر و لا حرج تكون من الأحكام التي لا معنى‌ لتشريعها الا بعد وجود الحكم الّذي يتوهم الضرر فيه و الحرج كذلك فتكون‌ ناظرة إلى الأحكام الأولية.
و الّذي يكون هو الفارق بين الحكومة و التخصيص هو وجود النّظر في دليل‌ الحاكم و عدمه في المخصص و يكون الحاكم مقدما و لو كان أضعف ظهورا من‌ المحكوم و يلاحظ الأظهرية في المخصص في صورة التقديم و قد فهم بعضهم من‌ كلامه قده أن الحاكم هو الّذي يكون مصدرا بأي و أعنى و لكن لا يكون مراده قده‌ الانحصار بهذا بل مراده منه كل شي‌ء يفهم منه النّظر فلا وجه لإيرادهم عليه قده‌ بأن لا ضرر لا يكون شارحا للأحكام بنحو التفسير لأنه لا يكون ضابط الحكومة فقط بل يكون أعم منه.
لا يقال أن القائل إذا قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم الفساق منهم أن الثاني‌ حكم ثانوي بعد عموم الحكم الأولى و معه يقال أنه مخصص لا حاكم.
لأنا نقول كلا الحكمان يكونان أوليين فان الفسق موضوع لحكم و العلم‌ موضوع لحكم آخر فيكون الفسق مثل صورة كون الحكم على عنوان الضرر فكما أنه لا يقال ان اللا ضرر حاكم عليه كذلك لا يقال في المقام بأن المخصص‌ حاكم.
فتحصل أن قاعدة لا ضرر حاكمة بهذا البيان على مسلك الشيخ قده من أن‌ المراد بالنفي نفى الحكم و كذلك على مسلك الخراسانيّ قده القائل بأن الحكم منفي‌ بلسان نفى الموضوع لأنه بالمآل يرجع قوله إلى نفى الحكم و هذا لا يضر و لكنه‌ قده ينكر الضابط في الحكومة في الأحكام الثانوية بل يقول تحتاج إلى النّظر

و هو مفقود في الأحكام الثانوية فلو ثبت النّظر لا يكون الفرق بين المسلكين في‌