مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣
و اما وجه التخصص فهو ما مر من أن الخمس و الزكاة يكون من باب إعطاء
صاحب الحق حقه كما في صورة إعطاء الشريك حقه من المال المشترك و هذا
لا يعد ضررا في العرف و هكذا الحج بالنسبة إلى مصلحة النظام و شعائر الإسلام يكون
من المنافع للناس لا الضرر لشدة إخوة المسلمين و به حفظ اجتماعهم.
لا يقال جعل الحكم من الشرع ضرري فان الحكم بإعطاء السادة و الفقراء
ما كسبه الشخص و جعل السهم لهم هو الضرر لا الأداء حتى يقال ان أداء حق صاحب
الحق ليس ضررا لأنا نقول الملكية الناقصة يكون هذا من لوازمها فان هذا الشخص
لم يصر مالكا من الأول لا أنه ملكه و أوجب الشرع الأداء١.
و اما وجه الحكومة فحاصل ما قاله شيخنا النائيني قده فيه هو أن العرف إذا
ضم دليل وجوب الحج و الزكاة و أمثاله إلى قاعدة لا ضرر لا يرى التخصيص و لا
التخصص بل يرى أن النفي ناظر إلى الأحكام المجعولة في الشرع لأنه لا معنى
لمثل لا ضرر في الإسلام و لا حرج في الدين الا بعد توهم وجود الضرر في الإسلام
يعنى في أحكامه و معناه أن الحكم الضرري لم يكن في الإسلام فان الحكومة اما ان
تكون من باب التصرف في ناحية المحمول و هو الحكم و اما أن تكون في ناحية
الموضوع مثل لا شك لكثير الشك فان نفى الشك يكون من جهة إخراج الموضوع
عن تحت حكم البناء على الأكثر في الشك في الركعات و مقامنا هذا يكون من
التصرف في الحكم.
و معنى لا ضرر هو أن وجوب الحج أو الزكاة ليس من الوجوب الضار
و لا يكون من تخصيص القاعدة في الحكم فما هو الضرر في نظر العرف بالنظر
١أقول أضف إليه فان قلت لم صارت الملكية ناقصة فانها ضرر قلت من
البديهي عدم ضررية هذا الحكم لأن الاجتماع الّذي لا يكون في أموالهم سهم
لضعفائهم لا يستقيم سواء كان أهل الملة أم لا و هذا هو الجواب الّذي يحسم به مادة
الإشكال.