مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤١

ثم أنه يجب البحث في كل واحد مما ذكر ليتضح النسبة بينه و بين ساير

الأحكام.
اما في صورة كون‌١الحكم على عنوان الضرر فلا شبهة في عدم شمول‌ قاعدة لا ضرر كما قال المحقق الخراسانيّ قده لأن الشي‌ء الواحد و هو الضرر لا يمكن ان يكون علة لنفي الحكم و إثباته فلا يمكن نفى الحكم بالقاعدة عن الموضوع‌ الّذي يكون حكمه على فرض وجوده سواء كان المراد بالنفي نفى الحكم‌ الضرري كما هو مسلك الشيخ قده أو نفى الحكم بلسان نفى الموضوع كما هو رأى الخراسانيّ قده لأن الحكم يكون على فرض و الموضوع أيضا عليه الحكم‌ على هذا الفرض.
و ما توهم من‌٢المعارضة على رأي الخراسانيّ قده من جهة ان الموضوع‌ ١أقول انّه في صورة كون الحكم مثل من أضر بطريق المسلمين فهو ضامن‌ لا منافاة بينه و بين لا ضرر لنحتاج إلى إطالة الكلام فانه يكون مفاده مفاد لا ضرر.
فان الضمان للمسلمين معناه عدم جعل الضرر عليهم و حيث أنها قاعدة امتنانية للنوع لا للشخص فلا يشمل الضارّ و لو كان هذا فيه الإشكال يلزم أن لا تنطبق‌ القاعدة في موارد الغرامات أصلا.
مضافا بأن جبر الضرر ليس بضرر نعم لو وجدنا حكما على الضرر بأن يقال من‌ أضر ليس بضامن فلو كان في مورد خاص يحصل المعارضة و يخصص القاعدة و ان‌ كان عاما يحصل التباين و ليس لنا في الإسلام حكم كذلك.
٢أقول ان هذا الكلام مجمل لا نفهمه و المتوهم هو الشيخ محمد حسين‌ الأصفهاني قده في ص ٣٢٢ في الجلد الثاني من نهاية الدراية فارجع إليه فان له‌ بيانا دقيقا و لم يبينه مد ظله في الدرس الا بما ترى.
و لكن فرقه قده أيضا غير فارق فان المعارضة في كلتا الصورتين متحققة ضرورة أن الحكم لا يمكن ان تكون علة وجوده و عدمه هو الضرر و الموضوع الواحد

أيضا لا يمكن أن يكون بعنوان الضرر مرفوع الحكم و بعنوانه له الحكم فلا بد