مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠
هذا و أمثاله بالنظر البدوي الأولى و ان كان ضررا بالنظر الثانوي و في نظام الكل
يكون منافع للناس.
و من موارد توهم التخصص أزيد مما ذكر صورة دوران الأمر بين ترك
الواجب أو إعطاء مال كثير أو بين فعل حرام مثل شرب الخمر أو إعطاء مال كذلك
فان إعطاء المال ضرر في العرف و لكن عند التأمل يظهر ان منفعة الآخرة و رقاء النّفس
مما لا يقاس به هذا الضرر فهو ليس بضرر واقعا و لو كان متوقفا على نقص المال.
فتحصل أن القاعدة ما ورد عليها كثرة التخصيص.
و أما ما يتوهم عن الشيخ قده من أن عمل الأصحاب يوجب انجبار الاستهجان
ففيه ما لا يخفى لأن العمل لا يوجب انجبار الدلالة بل انجبار ضعف السند يكون
بعملهم على اختلاف فيه و الانجبار بالنسبة إلى السند هو الحق عندنا فتحصل أنه
لا كثرة تخصيص في المقام لنحتاج إلى الجواب عنه.
الأمر الثالث
في ملاحظة النسبة بين قاعدة لا ضرر و ساير الأدلة الواردة في الأحكام الضررية
و هي على وجوه:الأول أن يكون الحكم على عنوان الضرر بخصوصه
مثل ما إذا قيل من أضر بطريق المسلمين فهو ضامن فان علة الضمان هي الضرر الّذي
يكون متوجها إلى طريق المسلمين فيكون الحكم به على فرض وجود الموضوع
و هو الضرر.
الثاني أن يكون الحكم على موضوع ملازم للضرر مثل وجوب الحج فانه
يلازم صرف المال و كذلك كل ما كان لازمه الضرر المالي مثل الزكاة و الخمس
و الجهاد فان الضرر لازم ذات ما ذكر.
الثالث أن يكون الضرر في إطلاق الحكم لا في جميع افراده مثل وجوب
الوضوء فان بعض افراده لا يكون ضرريا و بعضه ضرري بالنسبة إلى النّفس أو المال.