مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤

في جهات البحث في المتجزي‌

الجهة الأولى في إمكانه‌ و الحق عندنا إمكانه لأن المسائل بعضها مبتن على‌ مبادئ صعبة و بعضها على مبادئ سهلة فربما يكون الشخص مجتهدا في مسألة أو مسائل‌ يكون سندها الروايات الظاهرة دلالة و ظاهرة الجمع على فرض التعارض و ربما لا يكون مجتهدا في مسائل مبتنية على البحث في التعبدي و التوصلي في الأصول‌ و كذلك المبتنية على البحث عن الأقل و الأكثر و التعيين و التخيير و المتباينين‌ و تحقيق الفرق بين الثلاث فأن أمثال هذه الموارد صعب جدا لا بد من التحقيق‌ البليغ فيه فلا يكون الشخص مجتهدا في المسألة التي يكون مبناها ما ذكر و ليس‌ الاجتهاد الا الفحص عن دليل الحكم تفصيلا ففي أي مورد حصل العلم بالدليل‌ يكون الشخص مجتهدا فيه.
مضافا بأنه لو لم يكن التجزي متحققا يلزم الطفرة في الاجتهاد المطلق ضرورة انه تدريجي الحصول فبواسطة الاجتهاد في هذه المسألة و تلك بنحو التجزي يحصل‌ الاجتهاد المطلق و لا يمكن تحصيله دفعة.
و قد أشكل في المقام بأن الاجتهاد عبارة عن الملكة و هي امر بسيط و البسيط لا يتجزى فكيف يحصل التجزي و الجواب عنه ان غاية ما يقال في المقام هي ان العلم‌ من الوجود و مساوق معه و لكن لا شبهة في وجود المراتب للوجود أيضا و هكذا الاشتداد و التضعف فالمجتهد المطلق يكون قويا في هذه القوة و المتجزي يكون‌ ضعيفا فيها و لا إشكال في ان يكون القوة للنفس ذات مراتب شديدة و ضعيفة و ان‌ كان مجردة و بسيطة من حيث ذاتها.
فيكون صدق العرفان عليه أيضا مثله.
و انما الفارق عدم كفاية ما بأيدينا لبيان الأحكام و عدم إيجابه انحلال العلم‌ الإجمالي بها في نظر الانسدادي فيقول بحجية الظن المطلق و الانفتاحي يقول بكفايته‌

للانحلال و في موارد الشبهة الأصل هو البراءة عنده.