مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٨
لا يقال ان الحديث يكون في مقام بيان حكم امتناني على الناس و قاعدة
الناس مسلطون على أموالهم أيضا قاعدة امتنانية فقطع يد سمرة عن شجرته يخالف
الامتنان.
لأنا نقول قاعدة الناس امتنانية و لكن محكومة لقاعدة لا ضرر فان الناس
مسلطون على أموالهم في صورة عدم الإضرار بالناس من حيث العرض أو المال
أو النّفس فليس لمن يكون عصاه ماله أن يحركه بحيث يوجب عماء بصر الغير.
و قد أجيب عن أصل الإشكال بأن المقام مقام التعارض بين سلطنة سمرة
على ماله و سلطنة الأنصاري على عرضه فحيث يكون العرض مقدما على المال امر
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقطع عذقه لعدم إمكان الجمع بين الحقين مع لجاجة سمرة و لم يكن
في الزمن السابق أبواب الدور أو خصوص دار الأنصاري بحيث يمكن غلقه و منع
سمرة عنه فلذا امر صلّى اللّه عليه و آله بالقطع ليقلع أصل السلطنة على الشجرة.
الأمر الثاني
الإشكال على الرواية و ساير الروايات من جهة الدلالة على
أصل القاعدة بكثرة التخصيص فان كل عام يبتلى بكثرة التخصيص يستهجن
و يسقط عن الاعتبار كما تعرض له في الرسائل فان الغرامات و التكليفات التي تكون
على الموضوع الضرري مثل الحج و الزكاة و الصوم و الجهاد تكون خارجة عن
العموم و ما بقي تحته الا قليل فلا بد من القول بإجمال ما دل على هذه القاعدة.
و قد أجيب عن الإشكال كما أجابوا في قاعدة الميسور و أمثالها بأن الخارج
عن تحت العموم إذا كان عناوين متعددة و خرج بعض العناوين فحيث أن العنوان
الواحد إذا بقي يكفى لوجود افراد كثيرة تحت العنوان الواحد مثل ما إذا خصص
عام أكرم العلماء بالفاسق و النحوي و اللغوي فان الباقي في ضمن الفقهاء أيضا
افراد كثيرة لا يضر بالعموم.
و قد أشكل الخراسانيّ قده على هذه المقالة في المقام و في ساير المقامات
بأن الحكم إذا كان على الأشخاص فخروج العناوين الكثيرة التي تكون تحتها افراد