مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٦

و منفيا فيه فأن الوجود التكويني للحكم عين الوجود التشريعي فتكوينه هو تشريعه‌

فلا نحتاج إلى تقدير الموضوع كما عن بعض عبارات الخراسانيّ قده و لا تقدير الحكم‌ كما هو القول بالنوع الخاصّ و لا كون المراد بالنفي هو النهي و لا تقدير صفة التدارك بل الضرر منفي حقيقة.
فلا ضرر معناه لا حكم يكون مصداق الضرر و لا يخفى أن هذا لا يكون معناه‌ أن المراد بالضرر هو النوع الخاصّ منه الّذي هو الحكم كما توهم في بعض‌ الاحتمال بل الضيق في المنفي بذاته فان الحكم الّذي هو الضرر لا يكاد يمكن أن يكون‌ غيره فلا يكون من جهة تقدير الحكم بأن يقال لا حكم ضرري في الإسلام حتى يقال‌ انه خلاف الظاهر بل هذا النحو من الحكم لا يقبل الإطلاق حتى يقيد بالقيد و لا يكون‌ المراد بالضرر على هذا هو سبب من أسبابه يعنى الحكم ليقول الخراسانيّ قده يكون‌ هذا ركيكا في الاستعمالات.
ثم ان شيخنا النائيني قده‌١قال قال بأن نفي الحكم الضرري ثم نفي الحكم‌ بلسان نفي الموضوع ثم كون المراد من النفي النهي ثم كون المراد من الضرر هو غير المتدارك كل واحد من الأربع يكون في طول الاخر بالترتيب بحيث‌ يكون الاستظهار للثاني بعد عدم إمكان استظهار الأول و هكذا مع الغمض عما ذكرنا في بيان مقالة الشيخ قده فانه هو المتعين عنده.
ثم ان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع الّذي يكون مختار الخراسانيّ قده و ضيّف‌ مقالة من قال بأن النفي متعلق بالحكم الضرري كما هو المحتمل بعض الاحتمال‌ الّذي يكون من اجزاء وقوع الضرر خارجا على الناس فما هو المنفي هو وجهة توجهه إلى الشارع و أما تكوينه فهو غير قابل للجعل و الرفع فمن توضأ بوضوء ضرري يتوجه عليه الضرر لكن لا من قبل الحكم بل من سوء اختياره.
و الحاصل بهذه العناية ينفي الضرر و يصدق أنه ضرر و الا فهو العلة في‌ الواقع لو فرض ثبوته فتدبر.

١أقول انه في قاعدة اللا ضرر في منية الطالب ص ٢٠٥.