مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٤

الموجود بل ما هو مفروض الوجود و هذا لا إشكال فيه.

فتحصل أن الإشكال هو أن هذا القيد مما لا دليل عليه في العبارة و مخالف‌ اما لأصالة الإطلاق أو لأصالة الحقيقة على فرض تسليم وجوده فلا يتم هذا المعنى‌ أيضا.
و اما القول الخامس و هو ما عن شريعة الأصفهاني قده و هو أن المراد بالنفي هو النهي فقوله عليه السلام لا ضرر يكون مثل قوله تعالى و لا رفث و لا فسوق‌ و لا جدال في الحج أو قوله عليه السلام فيمن ترك السورة يعيد الصلاة بمعنى الأمر بالإعادة و مرجعه إلى حرمة الإضرار.
فهو أيضا لا يتم لأن مدخول لا إذا كان الفعل يمكن أن يكون نهيا و أما إذا كان اسما كما في المقام فلا وجه للقول به و اما الاستشهاد بما مر و كون المراد بالنفي النهي كناية فهو أيضا غير وجيه عندنا بحسب المبنى فان استعمال الجملة الاخبارية في الإنشاء غير صحيح.
لأن الاخبار يجب أن يكون اخبارا عما سيقع أو ما وقع و في المقام لا يمكن‌ ان يكون كلمة يعيد اخبارا عن الحكم بالإعادة لأن الاخبار يتوقف على وجود الحكم قبله و وجوده يتوقف‌١على هذا الاخبار فيدور لأن الحكم متوقف على‌ الاخبار و هو عليه و هذا دور واضح و لا وصول للحكم بغير هذه العبارة.
سلمنا و لكن في المقام تكون القرينة على العدم موجودة و هي إمكان حمل‌ النفي على معناه الحقيقي.
و ربما أشكل عليه بأن القاعدة امتنانية و ربما يكون النهي عن الإضرار ضررا ١أقول ان وجوده متوقف على علله و الكلام في أن الجملة الاخبارية كاشفة أم لا و تكون شبهة في كشف الجملة الاخبارية عن الحكم كما في قوله يعيد الصلاة أو لا يعيد و مثل قوله المؤمنون عند شروطهم و هذا دارج عند العرف أيضا و الا فلا يبقى معنى‌ لهذه الجملات و قد عرضت عليه مد ظله في ما سبق هذا الإشكال في ساير الموارد

المناسب و لم يأتني بمقنع بل مال إليه فلا إشكال من هذه الجهة عندنا.