مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٣

حتى يكون المرفوع هو الحكم الضرري و ان توهم أن هذا هو مراد الشيخ قده‌

و لكن ليس كذلك و أن كان عبارته في الرسائل موهمة لذلك لأنه خلاف ظاهر العبارة فان قوله عليه السلام لا ضرر لا يكون فيه إضافة نوع خاص بأن يقال لا ضرر في‌ الإسلام الضرر الّذي هو الحكم لا غيره.
و نحن نثبت في آخر الكلام أن المراد هو النفي في التكوين حقيقة و قال‌ الخراسانيّ قده ذكر الضرر و إرادة الحكم كلام مستشبع و مر أن كلامه أيضا كذلك‌ من جهة قوله بالنفي ادعاء.
و أما القول بان المراد بالضرر هو الضرر الغير المتدارك فهو أيضا غير وجيه‌ لأن لازمه أما خلاف أصالة الحقيقة لأن القيد لازمه هو عدم استعمال الضرر في معناه‌ الحقيقي بل المعنى المجازي و هو غير المتدارك و مع صدق الضرر عليه يكون‌ النفي مجازا و اما خلاف أصالة الإطلاق بعد عدم الدليل على هذا القيد فان الضرر مطلق فكيف يقيد بهذا القيد.
مضافا بأن الشيخ قده يقول في المكاسب ان أكثر الضرر غير متدارك و الحكم‌ بالتدارك غير التدارك فان الناس يأكل بعضهم أموال البعض ظلما و لا يتدارك.
و لكن يمكن دفع هذا الإشكال بأن معنى التدارك هو انتقال العوض إلى ذمة المتلف فان كان مثليا مثله و ان كان قيميا قيمته و لا معنى للتدارك الا هذا لا التدارك‌ الخارجي و هو وصول العوض إلى صاحب المال فما جاء في العهدة هو التدارك.
و قد أشكل على هذه المقالة شيخنا النائيني قده بأن لازم القول بأن المراد بالضرر هو الضرر الغير المتدارك هو أن يكون الماهية مع إشراب الوجود مصب‌ الحكم و المفروض ان الحكم يكون على الطبيعة و هي الضرر فالمنفي هو الضرر لا الضرر الّذي يكون متداركا في الخارج.
و فيه ان هذا لا يتم لأن المراد هنا أيضا هو الطبيعة على فرض الوجود و النفي‌

تعلق بالضرر الغير المتدارك لوجود حقيقة في الخارج فلا يكون المسلوب هو الضرر