مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٢
شرعا حقيقة لا بلحاظ الحكم كما يقال لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد أو لا صلاة
الا بفاتحة الكتاب.
هذا كله إذا كان المراد بالنفي الاخبار و اما الإنشاء فهو يرجع إلى مقالة
الشريعة الأصفهاني قده و لا يقول به مع كونه غير تام أيضا كما سيجيء فكلامه قده١لا يتم
في معنى اللا ضرر.
و اما القول بأن المراد من النفي هو نفي نوع خاص من الضرر و هو الحكم به
١أقول نحن ننقل العبارة عن الرسائل و عن حاشية الخراسانيّ عليها و عن
الكفاية ليسهل القضاوة عليك اما عبارة الرسائل فهي ان النفي بمعنى أن الشارع
لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد وضعيا كان أو تكليفيا.
فقال في الحاشية ص ١٥٩ أو بمعنى أن الشارع لم يشرع جواز الإضرار
بالغير أو وجوب تحمل الضرر عنه و لا فرق بين العبارتين في بدو النّظر على ما هو
الظاهر الا أن كلام الشيخ قده أعم لأنه يشمل الأحكام الوضعيّة و التكليفية.
و عبارة الخراسانيّ ظاهرة في الأحكام الوضعيّة فلا يفهم منها نفي الحكم
بلسان نفي الموضوع حتى يشكل عليه بما أشكل مد ظله لأن جواز الإضرار حكم
و عدم الوجوب أيضا حكم.
و اما عبارته في الكفاية فهي ان الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل
في هذا التركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار انتهى و انك ترى أنه لم يعين
الادّعاء حتى يشكل عليه بما أشكل بل جعل الحقيقة أيضا عدله و لم يكن نفي
الحكم بلسان نفي الموضوع.
و لعله قده حيث نظر إلى أن الحكم الضرري بنفسه ضرر رأى إمكان النفي
حقيقة و حيث رأى أن الحكم بالفارسية فرمان است و ضرريته من ناحية الموضوع
فجعل عدل الحقيقة الادعاء.
فهو قده لم يقل بما يكون صريحا في المخالفة مع مقالة الشيخ قده بل بهذا
التعبير بينه بأضبط بيان و لم يكن عبارته في الكفاية مخالفة لما في حاشيته على
الرسائل فتدبر فيه و مثاله ببعض الموضوعات أيضا كان لهذه النكتة.