مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣١

ضرري و هكذا مع إمكان أن يكون المنفي هو نفس الضرر.

مضافا بأن الوضوء الضرري‌١لا يكون عليه حكم حتى يكون نفي هذا الموضوع موجبا لنفي اثره و هو الحكم ضرورة أن الشارع يكون حكمه على الوضوء الغير الضرري لا على الوضوء الضرري.
و قد صار بعض تلامذته قده بصدد ذب الإشكال عنه فقال ان الوضوء الضرري من غير ناحية الضرر يكون عليه الحكم فالحصة التي يكون عليها الحكم‌ لو لا الضرر يكون الحكم مرفوعا عنها بعلة الضرر.
و فيه أولا أنه لا وجه لجعل النفي مرآتا عن الخارج ليرى الموضوع الضرري‌ فيه مع خلعه عن الضرر و فرض الحكم له بعد إمكان كونه مرآتا عن الحكم بأن‌ يقال ليس الحكم الّذي هو الضرر في الإسلام كما سيجي‌ء.
و ثانيا٢ان هذا الحكم لا يكون إطلاقه صحيحا من باب انه يكون في‌ الإسلام أحكام على الموضوعات الضررية حتى مع الضرر كما أن الحج يكون‌ ضرريا و يكون عليه الحكم حتى مع فرض الضرر.
و ثالثا أن نفي الموضوع لا يلزم أن يكون في جميع الموارد بلحاظ نفي الحكم حتى‌ يكون النفي الادعائي للموضوع نفيا للحكم بل الموضوعات المجعولة من ناحية الشرع‌ أيضا قابلا للرفع و النفي ابتداء فان‌٣المعاملة الغبنية من الموضوعات التي قابلة للنفي‌ ١و أقول ان عدم الحكم على الوضوء الضرري ان كان بدليل آخر غير اللا ضرر فلا كلام فيه و ان كان من جهته و بسببه فاقتضاؤه للحكم كاف كما يقال مثله في رفع‌ ما لا يعلمون فان الامتنان صار سببا لرفع الحكم عما فيه اقتضائه.
٢سيجي‌ء أن القاعدة لا تشمل الأحكام المجعولة على الموضوع الضرري‌ كالحج و الجهاد و مراده قده أيضا ليس الإطلاق بل النفي بعد فرض الاقتضاء كما مر.
٣أقول نفي الموضوع الشرعي أيضا يكون بلحاظ نفي أثره فان المعاملة و الصلاة بعد وقوعها في الخارج لا معنى لنفيها حقيقة الا الحكم بعدم الصحة

و عدم وجوب الوفاء فلا معنى لنفي الموضوع كذلك حقيقة.