مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٠
الثالث هو ان يكون المرفوع هو الضرر حقيقة و لكن النوع الخاصّ منه
و هو الضرر الناشئ من حكم الشرع فانه لا حكم ضرري في الشرع فلا يكون الضرر
في عالم التشريع حقيقة.
و الرابع هو أن يكون المرفوع هو الضرر حقيقة و لكن الضرر الّذي لم يكن
متداركا لا يكون فغصب المال من دون الحكم بردّه أو ردّ عوضه ضرر على المالك
و لكن معه لا يكون ضررا واقعا.
الخامس هو أن يكون المراد بالنفي النهي يعنى لا تضرر كما عن شريعة
الأصفهاني قده و أمثاله في الشرع كثيرا كما يقال يعيد الصلاة لمن ترك السورة
أي يجب الإعادة أو يقال فلا رفث و لا جدال و لا فسوق في الحج مع أن الجدال
و غيره يصدر من الناس أو يقال المؤمنون عند شروطهم مع أنهم يخالفون الشرط
فمعنى جميع ما ذكر هو النهي عن ذلك و لا ضرر أيضا كذلك و هذا هو الاخبار
في مقام الإنشاء و لتمامية وجود المقتضى يخبر بوجود المقتضى.
ثم انه بعد نقل الأقوال ينبغي البحث في الإشكالات التي ترد على ساير
المقامات غير مقالة الشيخ التي تكون موافقة للتحقيق.
اما مقالة الخراسانيّ فيرد عليها بأن المراد بهذه الجملة اما هو الاخبار بعدم
الضرر أو الإنشاء و هو النهي عنه اما على الأول كما هو مختاره قده فان المراد بالنفي
اما هو نفي البسيط بمعنى تعلقه بهذا العنوان الخاصّ و هو الضرر أو المركب بان يقال
لا موضوع ضرري و على كلا المعنيين لا وجه للقول بأن النفي يكون ادعاء لا حقيقة.
اما على الأول و هو النفي البسيط فلان المراد بالنفي نفي الآثار عن الضرر
و هو غير ممكن لأن الضرر يكون منشئا لأثره و لا يمكن أن يكون ما هو علة الضرر
غير علة له فان آثار الشيء مترتبة عليه لا محالة.
و اما على الثاني فلان تقدير الموضوع خلاف الأصل و خلاف الظاهر لأنه
يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام و ليس معنى لا ضرر أي لا وضوء ضرري و لا غسل