مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٩

جميع الموارد لا يصدق عليه الضرر فان زيدا إذا لم يكن له مال ليتجر به فلا يقال ان‌

زيدا وقع عليه الضرر بل لم ينفع من باب عدم المقتضى له.
و الحاصل هنا ثلاث معان:الأول هو النقص عن مرتبة كمال الشي‌ء بعد حصوله‌ و هو يصدق عليه الضرر قطعا و الثاني هو منع اقتضاء ماله اقتضاء النّفع و هو أيضا يمكن أن يقال أنه ضرر و ربما يختلف صدقه و عدمه حسب اختلاف الموارد و الثالث هو عدم حصول النّفع في مورد لا يكون له اقتضاء أيضا و هذا لا يصدق عليه‌ الضرر قطعا فعدم النّفع ربما يصدق عليه الضرر و ربما لا يصدق.
هذا كله في البحث عن معنى الضرر و الضرار و اما النفي المتوجه إليه بقوله‌ عليه السلام لا ضرر و لا ضرار فقد احتمل فيه احتمالات خمسة.
الأول‌١ما عن الشيخ الأنصاري قده من أن المراد بالنفي هو نفي الضرر حقيقة أي لا ضرر في الوجود حقيقة لا مجازا و لا ادعاء و لكن حيث يكون وجود الضرر التكويني في عالم الناسوت حقيقة كما في وجود سمرة قيل انه منفي حقيقة في عالم التشريع و سيجي‌ء البحث فيه و هو الحق عندنا.
الثاني ما هو المختار للمحقق الخراسانيّ في الكفاية و حاشية الرسائل و حاشية المكاسب و هو أن الضرر حيث لا يمكن أن يكون معدوما حقيقة يكون معنى النفي‌ هو عدم الضرر ادعاء حقيقة كما يستفاد من الآيات و الروايات و بلحاظ نفيه ادعاء ينتفي آثاره و هو الحكم عليه فلا يجب تحمله لأنه منفي و الحاصل لا يكون الحكم‌ على موضوع ضرري من دون تقدير الحكم بأن يقال لا حكم ضرري أو لا حكم ضرري‌ غير متدارك مع اختلاف التعبير في الكتب و سيجي‌ء زيادة التوضيح.
١أقول عبارة الشيخ في الرسائل يكون فيها خلاف هذا التعبير فانه قال في ص‌ ٢٩٦ فاعلم ان المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى أن الشارع‌ لم يشرع حكما يلزم منه الضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيا و سيجي‌ء منه مد ظله‌

أن مراده قده ليس على ما يفهم من هذه العبارة.