مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٧

تحتاج إلى زيادة عناية بخلاف النقيصة فانها يكون السهو بالنسبة إليها موافق الطبع‌

و لكن في المقام لا يمكننا ان نقول بالتقدم لأن زيادة هذه الكلمة موافقة لطبع‌١ راوي الحديث لأنه يبين أحكام الإسلام.
الجهة الثالثة في بيان فقه الأحاديث‌ فنقول اما كلمة الضرر و الضرار فقد اختلف كلمات اللغويين و الأصوليين‌ فيها و قد نقل الشيخ الأعظم قده جملة من كلمات أهل اللغة في الرسائل في مقام بيان‌ هذه القاعدة مثل كلام الصحاح و ابن أثير و صاحب القاموس و ربما يفهم منها وحدة معنى الضرر و الضرار و ربما يفهم من بعضها ان الضرر هو النقص و هو الفعل‌ الواحد و الضرار هو فعل الاثنين لأنه من باب المفاعلة و قال الخراسانيّ قده انهما بمعنى واحد.
و لكن الّذي يجب التدبر فيه هو أن كلام اللغوي لا يكون حجة من حيث‌ كونه لغويا بل من حيث بيان موارد الاستعمالات فربما نجد الاستعمال خلاف ذلك‌ فان الضرار في قوله تعالى الذين يتخذون مسجدا ضرارا و كفرا و تفريقا بين‌ المؤمنين الآية لا يكون معناه المفاعلة في الضرر و كذلك في قضية سمرة مع الأنصاري‌ لا يكون أحدهما ضارا بالاخر و بالعكس حتى يصدق المفاعلة بل الضرر من ناحية سمرة بالنسبة إلى الأنصاري فقط مع أنه صلّى اللّه عليه و آله قال انك رجل مضار فلا يستفاد الاثنينية في هذا الكلام‌ و لكن يمكن أن يقال ان الفرق بين المصدر و اسمه يكون في المقام(كما في الفارسية يقال گفتن مصدر است و گفتار اسم مصدر)فنقول في المقام الضرر هو اسم المصدر و الضرار هو المصدر و معنى الأول هو النقص و معنى الثاني‌ (١)
١أقول هذا الوجه أيضا مما لا يكون موجبا للقول بعدم جريان أصالة عدم‌ الزيادة لأن الراوي مقتضى عدالته هو عدم زيادة ما لم يكن في قول الإمام عليه السلام من نفسه‌ و الّذي يسهل الخطب عدم الدخل في إثباتها و عدمها في الفقه.
١)و فيما مر من الرواية الواردة في المستدرك ج ٣ ص ١٥٠ باب ٩ و هو.