مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٦
مندفع١بان قاعدة الناس مسلطون إلخ تكون قاصرة الشمول للمقام فانها
تكون في صورة عدم الإضرار بالغير و اما عند لزومه فلا و كذلك بالنسبة إلى المشتري
فان القاعدة لا توجب عدم الشفعة للشريك لأن المعاملة أحدثت ملكا ناقصا.
و اما تطبيق القاعدة على مورد الماء فائضا مما لا إشكال فيه لأن الناس لهم حق
بالنسبة إلى المياه الجارية الكثيرة فان الوضوء و الشرب و كذلك ساير المنافع من
المياه بحيث لا يزاحم المالك في التصرف يكون حقا للناس في أموال الغير و الدليل
عليه السيرة فانه لا يسأل أحد عن حكم شرب الماء من نهر و من انه هل يكون لرضاء
مالكه دخل أم لا و ما وصل ردع عن عملهم إلينا فيكون هذا حقهم فحكم عليه السلام
بان المالك لا يكون له منع الناس عن حقهم لأنه ضرر عليهم بمقتضى قاعدة
اللاضرر.
و الحاصل من جميع ما تقدم أن هذه الكبرى مسلمة سندا و دلالة و ما ورد بلسان
الكبرى كرواية دعائم الإسلام التي مرت في عداد الروايات و ان كان ضعيفا و لكن
ضعفه منجبر بعمل الأصحاب على هذه القاعدة بنحو الكبرى.
الجهة الثانية في البحث عن أن هذه الرواية هل تكون مذيلة
بكلمة في الإسلام
أو في الإيمان فيكون التعبير لا ضرر و لا ضرار في الإسلام أو الإيمان أم لا فيه خلاف
و لكن لا يكون في إثباته كثير فائدة.
و ربما يتخيل ان المناسب لمبنى الشيخ الأنصاري هو وجود كلمة في الإسلام
لأن مراده بنفي الضرر هو عدم الوجود التشريعي و لكن لا وجه لهذه المناسبة في
خصوص مبناه قده بل على مبنى غيره أيضا لا يكون النفي الا بلحاظ عدمه في الإسلام
و عالم التشريع لا التكوين لأن الضرر فيه موجود لا محالة و في صورة الشك و ان
كان أصالة عدم الزيادة في ساير الموارد مقدمة على أصالة عدم النقيصة لأن الزيادة
١قصور القاعدة ان كان من حكومة قاعدة لا ضرر عليها فسيجيء منه مد ظله
عدم حكومتها عليها لأن كلتيهما دليلان امتنانيان.