مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٤

لا نتصرف في أموالنا ليصل النّفع إلى الغير فان الناس مسلطون على أموالهم‌

فيمكن أن يكون التطبيق من اشتباه الراوي لتوهمه الضرر أو وجه آخر.
و قد أشكل ثانيا بأن القاعدة على فرض ثبوتها تكون من الأحكام الثانوية الحاكمة على الأحكام الأولية و اللازم من الأخذ بها في قضية منع الماء الّذي‌ يكون نهيه تنزيهيا من باب الكراهة هو عدم الحكومة لأن النهي التنزيهي ليس‌ بإلزامي حتى يكون القاعدة حاكمة لأن ورودها يكون في الأحكام الإلزامية فيكون‌ التطبيق في قضية سمرة و الشفعة غير مشكل من هذا الباب و لكن يكون الإشكال‌ في قضية منع الماء.
و لكن يمكن الجواب عن هذا الإشكال بأنه لا فرق بين الحكم الإلزامي‌ و التنزيهي فان بقاء الكراهة أيضا كلفة على العباد فكما هي مرفوعة بالبراءة كذلك‌ بالقاعدة.
و قد أشكل ثالثا بأن الرواية في الشفعة لا يكون لازمها الا فقها جديدا لأن‌ أصل البيع لا يكون ضرريا للشريك بل يلزم منه الضرر على الغير فعليه يجب أن‌ يكون كل ما هو من مقدمات الضرر على الغير مرفوعا بالقاعدة و هو كما ترى لأن‌ لازمه هو أن يكون بيع القصاب للحم و الخباز للخبز أيضا ضرريا بمعنى معدّيته‌ للغيبة و الزنا و كل فعل محرم كان منشأه القوة بواسطة هذا البيع و لم يقل به أحد.
و ثانيا ان البيع يكون صحيحا في الشفعة و للشريك الرجوع إلى المشتري‌ بالثمن الّذي اشتراه فيكون الأثر الوضعي مترتبا و المراد بنفي الضرر نفى الأثر الوضعي فكيف يقال ان بيع الشفعة من موارد الضرر الّذي تنطبق عليه القاعدة.
و قد أجيب عن هذا الإشكال بوجهين الأول ان الضرر في القاعدة لا يكون‌ علة للحكم حتى يجب وجوده في كل مورد بل يكون حكمة ففي صورة عدمه أيضا كما في الموارد التي تراها من عدم التطبيق يكون الحكم و ان لم يكن الضرر موجودا فقد دفع الإشكال بهذا المقال و يكون مثل حكمة جعل العدد لعدم اختلاط

المياه.