مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٥

عدم جواز الإفتاء له بالأولوية لأن القضاء شأن من شئون الإفتاء فتحصل ان الإضلال‌

يكون لا ظهاره‌١ان فتواه حجة لا من جهة كذبه في الحكم ليقال انه لا يكذب‌ فلا يجوز له ذلك.
بقي في المقام تتمة و هو ان تصرفات المجتهد هل تمضي بعد موته مطلقا أو لا مطلقا أو يفصل بين‌ الوكالة و النيابة عنه فيبطل و بين جعل القيم فلا يبطل وجوه:فظاهر العلامة الأنصاري‌ قده في الرسالة التفصيل بين حكمه و قضائه و ما يرجع إلى فعله تعالى فيمضى بعده‌ و بين ما يرجع إلى فعله كتوكيله و استنابته و قيمومته و توليته فلا يمضى بعده.
و أقول ان البحث هنا اما كبروي أو صغروي فمن حيث الكبرى فلا شبهة في‌ ان الأمور الإذنية لا بد لها من الاذن كالوكالة و النيابة و من المعلوم زوال الاذن بالموت‌ و ما لا يكون كذلك و يكون المجتهد واسطة فقط كجعل المتولي للأوقاف فهو باق‌ بعد موته لأنه فعل ذلك من قبل اللَّه تعالى و هو حي لا يموت أبدا و كذلك بيع الوقف‌ و إجارته فانه مأمور من قبله تعالى ان يجعل المتولي لذلك لئلا يبطل الوقف و لا ينهدم‌ المصالح فلا موضوعية لحياة المجتهد في ذلك.
و اما البحث الصغروي فهو ان الشيخ الأعظم كما مر جعل نصب القيم من‌ الأمور الراجعة إلى المجتهد و قال بعدم إمضائه بعد الموت و هو ممنوع لأن هذا الفعل يكون فعل اللّه تعالى من وجه و فعل المجتهد من وجه آخر و كونه فعلا له‌ يكون بإذنه تعالى فهو يجعل القيم من قبله تعالى لا من قبل نفسه فلا وجه لعدم إمضائه‌ بعد موته فانه كان واسطة فقط و من العجب القول بان إعطاءه منصب القضاء لغيره‌ يكون من قبله مع انه أيضا من قبل اللّه تعالى فانه يفعل ذلك بامره و يكون واسطة فقط ١أقول بقي الكلام في صورة إعلامه ان هذا الرّأي ليس حجة للمقلد بان يخبره ان الواجب لك تقليد غيري و نفس إظهار الفتوى كذلك ليس حراما

لأنه يخبر عما ادى إليه اجتهاده و لا مضرة فيه.