مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٤
الأمر الثالث
قد مر ان المجتهد إذا تبدل رأيه فلا بد من تطبيق العمل على رأيه الثاني
و نقض الآثار التي ترتبت على الرّأي الأول إذا كان موضوعه باقيا كالعقد الّذي وقع
بالفارسية و يكون المعقود عليه باقيا بعد الرّأي الثاني بوجوب كونه عربيا الا في
موارد يكون الدليل الخاصّ على عدم وجوب إعادته فهل العدول عن مجتهد إلى
آخر يكون له هذا الأثر أم لا؟
و بعبارة أخرى هل اللازم من النقض في صورة التبدل هو القول بالنقض
في المقام أيضا أم لا فيه خلاف فربما يقال بالتلازم و عدم الفرق بين المقامين لأن
الرّأي كلي يشمل بإطلاقه الوقائع السابقة فان أحد المجتهدين إذا أفتى بحرمة
عصير العنبي و نجاسته بعد الغليان و قال الآخر بالحرمة فقط يكون إطلاق فتوى القائل
بالنجاسة شاملا لمورد الأثر من فتوى الاخر القائل بالطهارة و بطلان العمل الّذي
أتى به إذا كان شرطه الطهارة الا ان يدل دليل على عدم وجوب الإعادة كما في
الصلاة.
و اما وجه القول بعدم التلازم فيكون من باب ان لياقة المحل شرط في شمول
إطلاق الرّأي لما وقع قبل ذلك و ان كان كليا و من المعلوم ان متعلق الرّأي قد مضى
وقته فلا تأثير لفتوى هذا المجتهد فيه بل يكون أثر كلامه في حيطة نفوذ رأيه و هو
يكون من حين الرجوع إليه و لا يشمل قبله كما عن بعض الأعيان و لكن الحق عدم
الفرق بين المقامين و ما ذكره هذا القائل غير تام لأن المراد بالتأثير هو التأثير
بالنسبة إلى الإعادة و القضاء لا بالنسبة إلى أصل العمل و قد مضى فمحل التأثير يكون
من هذا الوجه باقيا١
١أقول ان القائل بهذا القول ذكر في كلامه ما يمكن ان يكون فارقا بين
المسألتين و هو ان المرجع الفعلي إذا كان مفضولا و السابق اعلم و أفضل و فرض
عروض الجنون أو السهو عليه بحيث لا يجوز تقليده لا مجال لأن يقال رأى هذا يكون له