مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠١

و الأدلة الاجتهادية فانه لا يرجح الأعلم عليه بهذا السند لأن أصالة التعيين أصل عقلي‌

احتياطي و الاستصحاب و الأدلة الاجتهادية أصل و دليل شرعي و كلما دار الأمر بين الأصل العقلي و الشرعي فالمقدم هو الأصل الشرعي و هكذا المقدم هو الدليل‌ الاجتهادي عند وجوده لأنه بيان و لا حكم للعقل عنده.
نعم ان كان الدليل على وجوب البقاء على تقليد الميت احتمال التعيين‌ فيكون معارضا باحتمال التعيين في الحي الأعلم لأنه اعلم فالاحتياط يقتضى الجمع‌ بين الفتويين في العمل و لكن لا دليل لنا على جواز البقاء على تقييد الميت و لا بد من الرجوع إلى الحي الأعلم.
ثم انه يظهر عن الشيخ الأعظم بان البحث عن جواز البقاء على تقليد الميت‌ و عدمه إذا كان الحي اعلم خروج عن الفرض لأن مسألة البقاء و عدمه لا بد من‌ أخذه من فتوى الحي و هو اما ان يفتى بوجوب البقاء على تقليد الميت المفضول‌ أو بحرمته فعلى الأول يجب البقاء و يكون هذا تقليدا عن الأعلم لأن تقليده في‌ هذه المسألة يكفى لكون العمل برأي المفضول في سائر المسائل تقليدا لهذا الأعلم و على‌ الثاني يجب العدول عنه إليه ففي أي فرض يبحث عن ان المدار هل على البقاء على‌ تقليد الميت أو يجب الرجوع إلى الحي الأعلم مع كون البقاء على رأيه أيضا تقليدا للأعلم و هكذا لو أفتى الحي بحرمة العدول إلى الأعلم الحي و هذا الكلام‌ متين من هذا الوجه.
لعدم حصول براءة الذّمّة عن التكليف بدونه.
هذا على فرض عدم الدليل لذلك الا أصالة التعيين و اما على فرض وجود الدليل الشرعي على ما مر من مقبولة عمر بن حنظلة و غيرها فالامر أوضح هذا كله على فرض جواز البقاء على تقليد الميت و لا دليل لنا على جوازه بل يجب‌ الرجوع إلى الحي و لا يخفى عدم فائدة في أعلمية الميت من الحي بعد عدم إثبات‌

الرّأي له لأن من له الرّأي و كان أعلم يجب تقليده و من لا رأى له لا يجوزه تقليده.