الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٧
واما اللفظ والعربية والماضوية والصراحة وتأخر القبول عن الايجاب وتعدد الموجب والقابل وبلوغهما واختيارهما فلا تعتبر فيه عرفا، ومع عدم قيام الدليل على اعتبارها شرعا ووقوع الشك فيه الاصل عدم الاعتبار ومقتضاه الحكم بالصحة وانعقاد العقد مع وقوعه في محله وصدوره عن اهله: وتوهم ان الاصل عدم تحقق العقد حينئذ والاخذ بالقدر المحقق منه في غير محله لان مرجع الاشتراط الشرعي الى تضييق دائرة منشأ الانتزاع العرفي فمع الشك فيه انما نشك في وجود المانع مع احراز المقتضى فيحكم حينئذ بالصحة اخذا بالمقتضى المعلوم والغاء للمانع المشكوك. نعم يتم ذلك في الشرط العرفي إذ الشرائط العرفية لها دخل في تحقق الاقتضاء فمع الشك في تحققها ولو مع الشك في اصل الاشتراط لا يكون المقتضى محرزا، لان المراد بالمقتضى في باب الاستصحاب ماله دخل في وجود المقتضى مع اتحادهما خارجا اتحاد الامر المتزع مع منشأ انتزاعه لا مجرد السبب. إذا تحقق لك ما بيناه فاعلم انه قد قام الاجماع على اعتبار اللفظ في الايجاب والقبول مع قدرة المتعاقدين على النطق وهو المعتمد. واما العربية والماضوية والصراحة وترتب القبول على الايجاب وتعدد القابل والموجب فلم ينهض على اعتبارها ما يعتمد عليه كما هو ظاهر لمن راجع الى كلماتهم (قدس سره) الا انه لا ينبغى ترك الاحتياط في ما عدا الاخير سيما في الثلثة المتقدمة. واما البلوغ فقد اشتهر اعتباره فيه وانه لا يصح عقد الصبى مطلقا وانه مسلوب العبارة كالبهائم، والتحقق ان عبارته تامة فيصح عقده لنفسه ولغيره وانما لا ينفذ عقده فيما يرجع الى نفسه من دون اذن وليه لعدم ولايته على نفسه وماله فيقع عقده حينئذ فضوليا فان اجازة الولى أو هو بعد بلوغه ورشده نفذ والا فلا. واما عقده لغيره فان كان بأذنه فهو نافذ والا فهو فضولي ايضا موقوف مراعى، يستقر في الصحة بامضائه وفى البطلان برده.