الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
الا بحمل الرواية على استحباب الوفاء بالشرط كما يؤمى إليه قوله (ع): " والمسلمون عند شروطهم " فان الشروط اللازمة من قبيل العقود حقوق ثابتة للمتعاقدين أو لاحدهم مطلقا ولا يختص المسلمون بالوفاء بها. فاتضح بما بيناه غاية الاتضاح، ان ملك المنفعة سواء كان لازما ام جائزا لا يزول ولا يتزلزل بطرو العتق أو البيع عليه، بل يقعان مسلوبى المنفعة، وان ملك الانتفاع سواء كان لازما أو جائزا، لا يبقى على حاله من النفوذ والمضى عند طرو العتق أو البيع عليه بل اما يزول أو يتزلزل لانهما يقعان حينئذ تامى المنفعة، فلا ينفذ ملك الانتفاع لان مرجعه الى الرخصة في الانتفاع من قبل مالك المنفعة، ولا تأثير للرخصة، والاذن الا من قبله، فمع طرو العتق أو البيع عليه، وقيام ملك المنفعة تبعا للعين بغير المالك الاول الذى ثبتت الرخصة من قبله في الانتفاع لابد في نفوذه ومضى من استناده الى من تجدد له الاستقلال في المنفعة ولاية أو ملكا ان جاز بقائه، والا فيزول ويبطل. واذ قد تبين لك في المقام الاول ان عقد الازدواج انما يفيد ملك الانتفاع لا ملك المنفعة. وقد اتضح لك غاية الاتضاح، ان الامة المزوجة إذا اعتقت يقع عقدها موقوفة متزلزلة فان امضتها نفذ وان ردته بطل، وإذا بيعت من غير زوجها فكذلك ولكن امضاء العقد ورده موكول الى مشتريها، وإذا بيعت من زوجها يبطل ويزول إذ لا يعقل بقاء ملك الانتفاع لمن ملك الرقبة والمنفعة استتباعا، ضرورة ان مرجع ملك الانتفاع الى الرخصة في الانتفاع ولا يعقل بقاء نفوذ رخصة البائع لزوال ملكه عنها كما انه لا يعقل استناد نفس الرخصة الى المشترى إذ لا معنى لكون المالك مرخصا من قبل نفسه في التصرف في ملكه. وما اشتهر من ان وجه البطلان استباحة البضع بالملك حينئذ فتبطل الزوجية لعدم جواز استباحته بالملك والزوجية، نظرا الى التفصيل بينهما في الاية الشريفة،