الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨
(فائدة - ٤٥) اتفق القوم على ان المعنى الاسمى مستقل والمعنى الحرفى الى غير مستقل لكن اضطربت كلماتهم في تفسير الاستقلال وعدمه. والمعروف بينهم ما ذكره المحقق الشريف من ان المعنى ان لوحظ قصدا وبالذات فهو معنى مستقل اسمى وان لوحظ تبعا وآلة لتعرف حال غير فهو معنى آلى حرفي، فكل مفهوم يجرى فيه اللحاظان كالمعاني النسبية يقبل ان يوضع بازائه اسم باللحاظ الاول وحرف باللحاظ الثاني كمفهوم الابتداء حيث وضع بازائه لفظ الابتداء باللحاظ الاول ولفظة من باللحاظ الثاني. وفيه ان المعاني النسبية وان كانت تابعة في الوجود لوجود المنتسبين ولا وجود لها استقلالا بل وجودها في الخارج عبارة عن خصوصية وجود المنتسبين الا انها في مرحلة القصد مقصودة بالذات بمعانيها الحرفية، فان المقصود بالاصالة في القضايا انما هو افادة الاسناد الثابت فيها ايجابا أو سلبا، وما يتبعه من القيود والموضوع والمحمول مع انهما مفهومان مستقلان لا يتعلق بهما القصد الا باعتبار وصف الموضوعية والمحمولية الراجع الى الاسناد الثابت بينهما. وايضا لو سلم ان قوام المعنى الاسمى بلحاظه قصدا وبالذات، وقوام المعنى الحرفى بلحاظه تبعا وتوطئة للغير لزم ان تكون الفاظ الكنايات حال كونها كنايات حروفا لان معانيها الحقيقية حينئذ ملحوظة لافادة ملزوماتها أو لوازمها.