الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١
فقال ترد عليه وولدها عبيد ". هذه روايات الباب، والمستفاد من مجموعها ان الولد يتبع المملوك من ابويه وان جنبة رقية احد الاصلين غالبة على جنبة احدهما بالنسبة الى الولد اقتضاءا، إذ لو لم تكن جنبة الرقية غالبة على جنبة الحرية لم يكن للحكم برقية الولد أو حريته مع غرامة قيمته وجه لان مقتضى عدم غلبة احدى الجنبتين على الاخرى رقية نصف الولد أو غرامة نصف القيمة كما ان مقتضى غلبة الحرية على الرقية الحكم بحرية الولد مع عدم غرامة القيمة فالحكم برقية الولد بتمامه أو غرامة تمام القيمة يكشف عما بيناه: من غلبة جنبة الرقية. ولكن الحكم بتبعية الولد للرق من ابويه لما كان على وجه الاقتضاء فقد يصير الحكم برقية الولد حينئذ فعليا لاجل وجود المقتضى وعدم المانع والمزاحم الاقوى وقد يصير حرا لاجل مزاحم اقوى مع غرامة القيمة وقد يصير حرا مع عدم غرامة القيمة. توضيح الكلام فيه انه اجتماع وصفى الحرية والرقية في الابوين يقتضى اجتماع الوصفين في الولد تبعا لابويه وصيرورة نصفه حرا والنصف الاخر رقا ولكن الشارع ابطل اشتراكه في الوصفين وإذا ابطل اشتراكه فيهما تزاحم المقتضيان في الولد وغلبت الحرية على الرقية في صورة واحدة وهى وقوع التزويج باذن المولى مع علمه بحرية الطرف فان الولد يلحق بالحر في الصورة المذكورة من دون غرامة حسب الاخبار المستفيضة. ولعل السر فيه ان اقدام المالك على التزويج عبده أو امته بالحر اقدام على حرية الولد واسقاط لحقه من النماء فلا يتبعه الغرامة وفى غير هذه الصورة تكون الغلبة للرقية على الحرية ولكنه ينقسم الى قسمين. الاول: ما لم تستقر في رقيته ووجب فكه من الرقية، وهو ما إذا كان الزوج حرا والزوجة امة مدلسة أو مدعية للحرية وحصلت الشبهة للزوج فتزوجها بعنوان