الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦
(فائده ء - ٦٤) اعلم انه لا شبهة في ان الاجل شرط في عقد المتعة، وانه لا ينعقد مع الاخلال بذكر الاجل، ولكن الكلام في انه لو اخل به عمدا أو نسيانا، أو جهلا باعتباره فيه ينقلب دائما أو يبطل رأسا. وفصل القول في المقام يتوقف على بيان ان تقابل الدوام والانقطاع هل هو من قبيل تقابل التضاد؟ أو من قبيل تقابل التناقض. فان قلنا: بان تقابلهما من قبيل تقابل التضاد يبطل رأسا، إذ كما يتوقف حينئذ تخصص عقد الازدواج بالانقطاع على ذكر الاجل وقصده، كذلك يتوقف تخصصه بالدوام على قصده بل على ذكره ايضا، لان كلا منهما حينئذ امر وجودي زائد على اصل العقد فلا يعقل تحقق احدهما من دون قيد وقصد، ومجرد انتفاء قصد الاجل لا يكفى في تحقق قصد الدوام حينئذ. وان قلنا: بان تقابلهما من قبيل تقابل التناقض ويكون مرجع الدوام الى اطلاق العقد وعدم كونه مؤجلا، يصح عقد الازدواج ويقع دائما، لان الدوام حينئذ ليس امرا زائدا على نفس العقد حتى يحتاج الى القصد. والتحقيق ان تقابلهما من قبيل تقابل التناقض، ضرورة ان مرجع دوام عقد الازدواج الى عدم تقييده باجل ومدة، فهو منتزع من اطلاق العقد وعدم تقييده، فلا يكون امرا زائدا على نفس العقد والا وجب ذكر الدوام في العقد الدائم كما وجب ذكر الاجل في العقد المنقطع، فاختلافهما ليس في الحقيقة والماهية بل في