الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٥
(فائدة - ٤٢) الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السبق منهما حكم بنجاسته الا في صورة واحدة وهو العلم بتاريخ الكثرة لان الاصل حينئذ عدم حدوث الملاقاة قبل هذا التاريخ فيكون محكوما بالطهارة. فان قلت: نعم في صورة العلم بتاريخ الملاقاة يحكم بالنجاسة استصحابا للقلة الى هذا التاريخ واما في صورة الجهل بتاريخهما معا فيتعارض استصحاب عدم الملاقاة الى زمان حدوث الكرية مع استصحاب عدم الكرية الى زمان ملاقاة النجاسة فيتساقطان فيجب الحكم بالطهارة حينئذ استنادا الى اصالة الطهارة. قلت انما يرجع الى اصالة الطهارة مع عدم احراز مقتضى الانفعال وهى ملاقاة النجس، واما مع احرازه ووقوع الشك في اقترانه بالمانع يحكم بالانفعال اخذا بالمقتضى المعلوم والغاء للمانع المشكوك وهذه قاعدة شريفة مطردة جارية في جميع الموارد. فان قلت: تحقق المقتضى غير معلوم، اولا لان قلة الماء من شرائط الانفعال وهى مشكوكة غير محرزة. مع الشك في الشرط يكون المقتضى مشكوكا لان المقصود في باب قاعدة الاقتضاء والمنع ما لوجوده دخل في التأثير سواء كان مقتضيا أو شرطا كما ان المراد من المانع ما كان وجوده مخلا سواء كان مزاحما أو مانعا وثانيا ان وجوب الاخذ به والركون إليه ممنوع