الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠
اثر السابق، وما ذكره من انه يمكن ان يقال ان الاجماع على صحة البيع يرفع التزويج في غاية البشاعة إذ بعد فرض عدم جواز اجتماعهما في محل واحد لا يعقل صحة البيع مع ثبوت التزويج حتى يرد صحيحا ويرفع التزويج ولا رافع له غير البيع كما هو المفروض والاجماع لا يصحح الامر الغير المعقول. واما ما ذكره ثانيا من انه يجوز ان يقال ان السبب نفسه اقوى في التأثير من استدامة الاول فابشع: لان اقوائية احد السببين انما يوثر سقوط السبب الآخر عن التأثير إذا تنافيا في الاثر وتقارنا واما إذا لم يتنافيا في الاثر فلا يتعارضان حتى يتقدم اقويهما على اضعفهما فان تقارنا حينئذ اشتركا في التأثير وان ترتبا ينفرد المتقدم بالتأثير ولا اثر للمتأخر لاشتغال المحل بالمثل سواء كان اقوى من المتقدم ام لا فلا مجال لسقوط الاضعف بالاقوى في المقام من وجهين: الاول: عدم تقارنهما في الوجود. والثانى عدم التنافى بينهما في الاثر بل لو فرض التنافى بينهما في المقام لا مجال لتاثير الاقوى، منهما لان الاقوائية انما توثر مع تقارنهما. واما عدم تقارنهما فالاثر للمتقدم على كل حال ولا ينافى ما بيناه تأثير المتأخر من سببي الطهارة والحدث في الارتفاع والانتقاض لان تأثير المتأخر منهما ليس من جهة تعارض السببين وتقديم المتأخر منهما بل جهة اعمال السببين لعدم تعارضهما فان ارتفاع الحدث بسبب الطهارة أو انتقاضها بسبب الحدث لا يعارضه السبب الاول ولا ينافيه، إذ السبب الاول انما يؤثر حدوث الحدث أو الطهارة ولا يستند إليه بقائه وانما يكون باقيا من جهة انه في حد نفسه قار الذات لا يزول الا بمزيل فكل من السببين يؤثر اثره لعدم المعارض والمانع من تأثيره. والتحقيق في وجه بطلان تزويج الامة باشترائها الزوج ما حققناه وفصلنا الكلام فيه في محله، واجماله ان ملك البضع الحاصل بالتزويج من قبيل ملك الانتفاع لا المنفعة ولذا لو وطئت الزوجة شبهة أو اكراها ثبت مهر المثل على الواطى للزوجة